فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٢ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
فاستقبل البيت وسبّح الله مئة مرّة ، كبّر الله مئة مرّة ـ إلى أن قال ـ وتحمده بكلّ آية ذكر فيها الحمد لنفسه في القرآن ، وتُسبِّحه بكلّ تسبيح ذكر به نفسه في القرآن ، وتكبِّره بكلّ تكبير كبّر به نفسه في القرآن ، وتهلِّله بكلّ تهليل هلّل به نفسه في القرآن ، وتصلِّي على محمد وآل محمد وتكثر منه وتجتهد فيه ... الحديث » (١٥١) (١٥٢).
والمحصّلة ثبوت استحباب الصلاة على النبي وآله(عليهم السلام) في الموقف بعرفة بالخصوص .
المورد الحادي والثلاثون : في الموقف بالمشعر
ذكر شيخ الطائفة (قدس سره) في النهاية (١٥٣)، والمحقِّق (قدس سره) في الشرائع (١٥٤)استحباب الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) فيه بالخصوص ، وذهب ابن البرَّاج (رحمة الله) إلى وجوبها فيه ، قائلاً : « باب أحكام الوقوف بالمشعر الحرام ، هذه الأحكام على ضربين : واجب ومندوب ، فالواجب : هو الوقوف به ، وذكر الله سبحانه ، والصلاة على النبي وآله(عليهم السلام) » (١٥٥).
وكيف كان فيشهد لمطلوبيتها فيه صحيحة معاوية بن عمّار عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) قال : « أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر فقف إن شئت قريباً من الجبل وإن شئتَ حيث شئت ، فإذا وقفت فاحمد الله عزّ وجلّ ، واثن عليه ، واذكر آلائه وبلائه ما قدرت عليه ، وصلِّ على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) ، ثم ليكن من قولك : اللهم ربّ المشعر الحرام فكّ رقبتي من النار ... الحديث » (١٥٦).
وبعد وضوح الدلالة وصحّة السند فالمحصّلة ثبوت رجحان الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) في هذا المورد .
(١٥١) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ١٤ : ٢٠ ، ب ١١ من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح ١ .
(١٥٢) وهذه الرواية قد رواها الصدوق بطريقه عن زرعة ، والطريق إليه صحيح رغم كون الراوي عن زرعة هو الحسين بن سعيد ، فإنّ النجاشي والشيخ وإن حكيا عن الحسين ابن يزيد السورائي ( السوراني ) إنكاره رواية الحسين عن زرعة ] معجم رجال الحديث ( الخوئي ) ٥ : ٣٣٣ ، ٣٣٥ ـ ٣٣٦ [ ، إلا أنّ هذا الإنكار إمّا غير ثابت ، أو غير ضائر بالطريق ، أو هما معاً .
(١٥٣) النهاية ( الطوسي ) : ٢٥٢ .
(١٥٤) شرائع الإسلام ( المحقق الحلّي ) ١ : ١٩١ .
(١٥٥) المهذّب ١ : ٢٥٤ .
(١٥٦) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ١٤ : ٢٠ ، ب ١١ من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح ١ .