فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٠ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
وأمّا المسموع من الإمام (عليه السلام) عند استقباله للحَجَر من التكبير والسلام على الرسول(صلى الله عليه و آله و سلم) فلا يحمل عليه ما وظّفه من التكبير والصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) ؛ فإنّ الصلاة شيءٌ والتسليم آخرُ مباينٌ ، فلا يكون الثاني تفسيراً للأول .
٣ ـ صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : « إنّ في هذا الموضع ـ يعني حين يجوز ( بمعنى يجتاز ) الركن اليماني ـ ملكاً أعطي سماع أهل الأرض ، فمن صلّى على رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) حين يبلغه ـ أبلغه إياه » (١٤٥). فإنّها بصدد الحثّ والحضّ على الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) بعد الركن اليماني وقبل الحجر فتعود الصلاة على النبي وآله(عليهم السلام) موظّفة هنا .
والمتحصّل ثبوت استحباب الصلاة على الرسول وآله(عليهم السلام) عند استقبال الحجر الأسود في الطواف وكذا بعد اجتياز الركن اليماني فيه بالخصوص ، وأمّا في سائر حالات الطواف فلم يثبت .
المورد الثامن والعشرون : عند الإنتهاء في الطواف إلى باب الكعبة
وقد ذُكِر استحباب الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) عندئذٍ بالخصوص في جملة من مناسك الحج لمراجع العصر (١٤٦).
ويدل على هذا التوظيف صحيحة معاوية بن عمّار ـ بطريق الكليني ، وإن كانت موثقة بطريق الشيخ ؛ لاشتماله على إبراهيم بن أبي سمال الواقفي الثقة ـ عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : « طف بالبيت سبعة أشواط ، وتقول في الطواف" اللهم إنّي أسألك باسمك الذي يمشي به على طلل الماء ـ الدعاء ـ وكلّما انتهيت إلى باب الكعبة فصلِّ على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) ... الحديث » (١٤٧).
والنتيجة ثبوت استحباب الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) في هذا المورد .
(١٤٥) المصدر السابق : ح ٣ .
(١٤٦) مناسك الحج ( للسيّد الكلبايكاني ) : ١١٤ . مناسك الحج ( للسيّد السيستاني ) : ٢٤٣ . مناسك الحج ( للوحيد الخراساني ) : ٢٠٥ . مناسك الحج ( للميرزا جواد التبريزي ) : ٢٣٨ .
(١٤٧) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ١٣ : ٣٣٣ ، ب ٢٠ من أبواب الطواف ، ح ١ .