فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٧ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
وكذا صحيحة أبي المغيرة قال سمعتُ أبا الحسن (عليه السلام) يقول : « منْ قال في دُبْر صلاة الصبح وصلاة المغرب قبل أن يثنيَ رجليه أو يُكلّم أحداً : {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً } اللهم صلّ على محمدٍ وذريّته ـ قضى الله له مئة حاجة ، سبعين في الدنيا ، وثلاثين في الآخرة . . الخبر » (١٣٣).
والمحصول ثبوت رجحان تعقيب صلاتي المغرب والغداة بالصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) بعد قراءة الآية المزبورة ، بل رجحان الصلاة على النبي وآله بعد قراءة الآية مطلقاً ، هذا وقد تقدّم الكلام في المورد الثامن عن رجحان تعقيب الصلوات طرّاً بها فليُراجع .
المورد الرابع والعشرون : عند النوم
ويدل على رجحان الصلاة عليه(صلى الله عليه و آله و سلم) عند أخذ المضجع للنوم ما رواه قطب الدين الراوندي في كتاب الدعوات عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) قال : « دعاني رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) ، فقال : يا علي إذا أخذت مضجعك فعليك بالاستغفار والصلاة عليَّ ، وقل : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ( ولا ) قوة إلا بالله العلي العظيم ) ، وأكثر من قراءة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ؛ فإنها نور القرآن ، وعليك بقراءة آية الكرسي ؛ فإنّ في كل حرف منها ألف بركة وألف رحمة » (١٣٤).
إلا أن إرسال الرواية يمنع من توظيف الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) بالخصوص في هذا المورد ، نعم باب الرجاء واسع مبارك كريم .
المورد الخامس والعشرون : بعد وضع الميت في لحده
ويُستفاد رجحان الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) في حق أولى الناس بالميت بعد وضعه في لحده ـ مما رواه المحمدون الثلاثة بإسنادهم عن محمد بن عجلان عن
(١٣٣) ثواب الأعمال ( الصدوق ) : ١٥٦ ، ح١ . عنه البحار ( المجلسي ) ٨٣ : ٩٥ ، ح ٣ .
(١٣٤) كتاب الدعوات : ٨٤ ، ح٢١٤ . وعنه في البحار ( المجلسي ) ٧٣ : ٢٢٠ ، ح٣١ .