فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٥ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
أحدهما : منْ كان آخر كلام له الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) دخل الجنّة .
والثاني : منْ كان يختم كلامه بالصلاة على النبي وآله(عليهم السلام) الذي يلازم الإدمان ، وتصح الإستفادة المذكورة لو بنى على استظهار ثاني الاحتمالين ، إلا أنّ الاستفادة صحيحة حتى على الاحتمال الأول ؛ إذ لو استظهر فإنّ الرواية لا تخلو من حضٍّ على أن يختم الفرد كلامه بالصلاة على النبي وآله(عليهم السلام) ؛ ليكون آخرُ كلامٍ له هو الصلاةَ على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) .
والمحصّلة أنّ الرواية واضحة الدلالة على رجحان ختم الكلام بالصلاة على النبي وعلي ( صلّى الله عليهما وآلهما ) ، إلا أنّ سندها مشتمل على خدشتين ، الأولى من جهة الحسن بن عبد الله التميمي ؛ فإنّه مهمل لم يذكروه ، والأخرى من جهة أبيه عبد الله بن محمد بن علي بن العباس بن هارون التميمي ؛ فإنّه مجهول ، لكنّ الأول من مشايخ ابن قولويه ، والمتّجه أنّ توثيق ابن قولويه في كامل الزيارات راجع إلى مشايخه لا إلى جميع أفراد السند ، فيكون الحسن ثقة ، فتبقى الخدشة الثانية لامناص منها .
المورد الثالث والعشرون : بعد قراءة الآية ( ٥٦ ) من سورة الأحزاب في تعقيب الغداة والمغرب أو بعد قراءة المقطع الأول منها مطلقاً
يدل على رجحان الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) في هذا المورد بالخصوص ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده عن علي (عليه السلام) ـ في حديث الأربعمئة ـ قال : « إذا فرغتم ( قرأتم ) من المسبِّحات الأخيرة فقولوا : سبحان الله الأعلى ، ( و ) إذا قرأتم {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ } فصلَّوا عليه في الصلاة كنتم أو في غيرها » (١٢٩).
ولكن كما يُحتمل مطلوبية الصلاة عليه(صلى الله عليه و آله و سلم) لقراءة هذا المقطع ، يُحتمل مطلوبيتُها للأمر بها في ذيل الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ } ، إلا أنّ
(١٢٩) المصدر السابق ٦ : ٧٢ ، ب ٢٠ من أبواب القراءة في الصلاة ، ح ٥ . الخصال ( الصدوق ) : ٥٩٢ . البحار ( المجلسي ) ١٠ : ١٠٦ .