فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٤ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
أبي جعفر محمد بن علي ـ يعني الجواد ـ (عليه السلام) ـ في حديث ـ أنّ الحسن (عليه السلام) أجاب السائل الذي سأله عن الذكر والنسيان ، فقال : « إنّ قلب الرجل في حُقّ ، وعلى الحُقّ طبق ، فإن صلّى الرجل عند ذلك على محمدٍ وآل محمد صلاةً تامّة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحُقّ ، وذكر الرجل ما كان نسي ، وإن هو لم يُصلّ على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحُق ، فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكره » (١٢٦).
والمتحصّل استحباب الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) عند النسيان .
ثم إن المراد من الصلاة التامّة الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) والأئمّة(عليهم السلام) ، والمراد من نقصها الصلاة عليه(صلى الله عليه و آله و سلم) دونهم( صلوات الله عليهم أجمعين) ، كما هو واضح من نفس الصحيحة .
المورد الثاني والعشرون : ختم الكلام بها
وقد ذكر في كشف الغطاء استحباب ختم الكلام بها (١٢٧).
ويُستفاد رجحان الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) في هذا المورد بالخصوص من ما صحّ عن الحسن بن عبد الله التميمي عن أبيه عن الرضا عن آبائه عن علي(عليهم السلام) . قال : « قال رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) : منْ كان آخر كلامه الصلاة علىَّ وعلى علي دخل الجنّة » (١٢٨).
وظاهر الشيخ الحرّ العاملي (رحمة الله) استفادة ذلك من هذا المنقول ، فقد عنون الباب ٣٨ من أبواب الذكر بـ ( باب استحباب ختم الكلام والدعاء بالصلاة على محمدٍ وآل محمد(صلى الله عليه و آله و سلم) ) .
وتقريب الاستفادة أنّ الرواية ترتّب الثواب الموعود على منْ كان آخر كلامه الصلاة على النبي وآله(عليهم السلام) ، وهذا يحتمل معنيين :
(١٢٦) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٧ : ١٩٨ ، ب ٣٧ من أبواب الذكر ، ح ١ .
(١٢٧) كشف الغطاء ( الجناجي ) ٢ : ٣١١ ( الطبعة القديمة ) .
(١٢٨) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٧ : ١٩٩ ، ب ٣٨ من أبواب الذكر ، ح ١ .