فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٣ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
المورد العشرون : بعد شمِّ الريحانة ووضعها على العينين
ويستفاد استحباب الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) في هذا المورد بالخصوص من معتبرة مالك الجهني قال : ناولتُ أبا عبد الله (عليه السلام) شيئاً من الرياحين فأخذه فشمّه ووضعه على عينيه ، ثمّ قال : « منْ تناول ريحانة فشمّها ووضعها على عينيه ثم قال : اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد ، لم تقع على الأرض حتى يغفر له » (١٢٣).
وهذه الرواية ضعيفة على المشهور بحمزة بن محمد العلوي ومالك الجهني ؛ إذ لم يوثّقا . ولكن الأول من مشايخ الصدوق الذين ترضّى عنهم ، والترضّي من مثل الصدوق العارف بمداليل الألفاظ ، وأنّ طلب الرضا بلحاظ الأعمال الصالحة فقط فيطلب الثواب والأجر عليها ، فكأّنه لا يرى للمترضّى عنه خطأ أو عصياناً ـ دالٌّ على الوثاقة أو هو كاشف عن حسن حال المترضّى عنه على الأقل .
وأمّا الثاني فهو من مشايخ ابن أبي عمير الذي لا يروي إلا عن ثقة .
ويُستفاد الاستحباب من المرسل عن أبي هاشم الجعفري ، قال دخلتُ على أبي الحسن العسكري (عليه السلام) فجاء صبي من صبيانه فناوله وردة ، فقبّلها ووضعها على عينيه ، ثم ناولنيها ، ثمّ قال : « يا أبا هاشم منْ تناول وردة أو ريحانة فقبّلها ووضعها على عينيه ، ثم صلّى على محمد(صلى الله عليه و آله و سلم) والأئمّة(عليهم السلام) كتب الله له من الحسنات مثل رمل عالج ، ومحا عنه من السيئات مثل ذلك » (١٢٤).
ومضمونها يشمل مطلق الورد ، وتتضمّن وضعه على العينين لا شمّه .
ولكن عدم اعتبارها مانع من إثبات مضمونها ، والعمدة معتبرة الجهني .
المورد الحادي والعشرون : عند النسيان
وقد ذكر استحبابها عنده في كشف الغطاء (١٢٥).
ويدل على رجحان الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) والأئمّة(عليهم السلام)حالة النسيان بالخصوص ليذكر الناسي ـ صحيحة أبي هاشم داوود بن القاسم الجعفري عن
(١٢٣) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٢ : ١٧١ ، ب ١١٤ من أبواب آداب الحمّام ، ح ٣ .
(١٢٤) المصدر السابق : ح ١ .
(١٢٥) كشف الغطاء ( الجناجي ) ٢ : ٣١١ ( الطبعة القديمة ) .