فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠١ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
وهذه الروايات الثلاث في الباب وإن كانت ضعيفة السند :
فالأولى بالإرسال ، على تأمُّل ؛ إذ المرسل هو ابن أبي عمير الذي عرف هو وأضرابه بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة ، كما قال الشيخ (رحمة الله) (١١٣)، وأنَّ أصحابنا ـ كما قال النجاشي (رحمة الله) ـ يسكنون إلى مراسيله (١١٤).
والثانية بمجهولية الحسين الذي يروي عنه جعفر بن بشير .
والثالثة بضعف عمرو بن شمر على الأقل .
إلا أن الرواية الرابعة في نفس الباب معتبرة السند ، وهي معتبرة الحسن بن راشد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : « منْ عطس ثم وضع يده على قصبة أنفه ثم قال : الحمد لله ربّ العالمين حمداً كثيراً كما هو أهله ، وصلّى الله على محمد النبي وآله وسلّم خرج من منخره الأيسر طائر أصغر من الجراد وأكبر من الذباب حتى يصير تحت العرش يستغفر الله إلى يوم القيامة » (١١٥).
وهذه هي العمدة في إثبات الرجحان الخاص للصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) عند العطاس ، وكذا حسنة الفضل بن شاذان المتقدّمة ، ويؤيِّد مضمونهما ـ مضافاً إلى الروايات الأربع السابقة ـ رواية الأعمش المتقدّمة . بل ظاهر بعض الروايات مركوزية استحباب الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) عند العطاس إلا أنّ سؤالهم عن حيثية قاطعيتها للصلاة وعدمها أو استعلام ردّة الفعل تجاه المنكرين للإستحباب ، ومنها صحيحة وموثّقة أبي بصير ـ بابن فضّال ـ عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : قلتُ له : اسمع العطسة وأنا في الصلاة ، فأحمد الله وأصلّي على النبي وآله ؟ قال : « نعم ، وإذا عطس أخوك وأنت في الصلاة فقل : الحمد لله وصلّى الله على النبي وآله ، وإن كان بينك وبين صاحبك اليَّم ، صلّى الله ( صلِّ ) على محمد وآله » (١١٦).
(١١٣) عدة الأصول ( الطوسي ) ١ : ١٥٤ .
(١١٤) المجموع ( النووي ) ٨ : ٤١٢ .
(١١٥) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ١٢ : ٩٤ ، ب ٦٣ من أبواب أحكام العِشْرة ، ح ٤ .
(١١٦) المصدر السابق ٧ : ٢٧١ ، ب ١٨ من أبواب قواطع الصلاة ، ح ٣ .