فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٠ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
وقال أحمد : ليس بمشروع ، وقال أبو حنيفة ومالك : إنّه مكروه ؛ لما روي عن النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال : « موطنان لا أذكر فيهما : عند الذبيحة وعند العطاس » .
ومراده لا أذكر فيهما مع الله تعالى على الوجه الذي يذكر معه في غيرهما ، فإنّ في الأذان يُشهد لله بالتوحيد ، ويشهد للنبي بالرسالة ، وكذا في شهادة الإسلام والصلاة ، وهنا يُسمّي الله تعالى ، ويُصلّي على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) ، والصلاة ليست من جنس التسمية ، وكذا العطاس فإنّ المروي فيه أنّه يسمي الله تعالى ويُصلِّي على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) » (١٠٩).
المورد الثامن عشر : عند العطاس
وقد تعرّض لرجحان الصلاة على النبيّ وآله في هذا المورد ـ المحدّث البحراني (رحمة الله) في الحدائق ، وستوافيك عبارته ، وثمّة جملة من الروايات قد دلّت على استحباب الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) لمن عطس أو سمع عطسة :
منها : مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال : عطس رجلٌ عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال : الحمد لله ، فلم يُسمّته أبو جعفر (عليه السلام) وقال : « نَقَصَنا حقَّنا » ، وقال : « إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمدٍ وأهل بيته » ، قال : فقال الرجل فسمّته أبو جعفر (عليه السلام) (١١٠).
ومنها : رواية أبي أسامة ( وهو زيد الشحّام ) قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : « منْ سمع عطسة فحمد الله عزّ وجلّ وصلّى على محمدٍ وأهل بيته لم يشتكِ عينه ولا ضرسه » ، ثم قال : « إن سمعتها فقلها وإن كان بينك وبينه البحر » (١١١).
ومنها : رواية جابر قال : قال أبو جعفر (عليه السلام) : « نعم الشيء العطسة تنفع في الجسد ، وتذكِّر بالله عزّ وجلّ » ، قلت : إنّ عندنا قوماً يقولون : ليس لرسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) في العطسة نصيب ، فقال : « إن كانوا كاذبين فلا نالهم شفاعة محمد(صلى الله عليه و آله و سلم) » (١١٢).
(١٠٩) تذكرة الفقهاء ( العلامة الحلّي ) ٨ : ٣١٨ .
(١١٠) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ١٢ : ٩٤ ، ب ٦٣ من أبواب أحكام العِشْرة ، ح ١ .
(١١١) المصدر السابق : ح ٢ .
(١١٢) المصدر السابق : ح ٣ .