فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٥ - حقوق السياح غير المسلمين في البلدان الإسلامية السيد أحمد الحسيني
فقد قال الشيخ الطوسي في هذا المجال :
« من أذمّ مشركا أو غير مشرك ، ثم حصره ونقض ذمامه ، كان غادر آثما » (١٤).
وقال في موضع آخر :
« إذا عقد الإمام لعدة من المشركين عقد الهدنة إلى مدة ، فعليه الوفاء بموجب ذلك القضاء إلى انقضاء المدة ؛ لقوله تعالى : {أوفوا بالعقود} . وعليهم أيضا الوفاء بذلك ، فإن خالف جميعهم في ذلك انتقضت الهدنة في حق الجميع » (١٥).
وقال العلاّمة الحلي :
« إذا انعقد الأمان وجب الوفاء به على حسب ما شرط فيه » (١٦).
« قد بيّنا أن من عقد أمانا لكافر وجب عليه الوفاء به ، ولا يجوز الغدر » (١٧).
وقال أيضاً :
« من عقد أمانا لكافر وجب عليه الوفاء به ، ولا يجوز له العدول ، فإن نقضه كان غادرا آثما ، ويجب على الإمام منعه عن النقض . إذا ثبت هذا ، فلو عقد الحربي الأمان اُسكن في دار الإسلام ، ووجب الوفاء له ، ويدخل ماله تبع في الأمان » (١٨).
وقد تعرّض العلاّمة الحلي لفلسفة تأكيد الإسلام على حرمة العقود ولزوم احترامها في كتبه الفقهية قائلاً :
« ولأنّه إذا لم يفِ بها لم يسكن إلى وعده ، وقد تقع الحاجة إلى عقد الهدنة لمصلحة المسلمين ، فلو لم يجب الوفاء به لم تندفع الحاجة » (١٩).
(١٤)المبسوط ، الشيخ الطوسي ٢ : ١٥.
(١٥)المصدر السابق : ٥٨.
(١٦)تذكرة الفقهاء ١ : ٤١٥.
(١٧)المصدر السابق .
(١٨)منتهى المطلب ٢ : ٩١٦. وانظر : تذكرة الفقهاء ١ : ٤١٧.
(١٩)منتهى المطلب ٢ : ٩٨٠.