فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٤ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
واشتراطها في الاُولى من غير خلاف .
وأمّا الأخيرتين فلا ريب في الاشتراط فيها أيضا في الجملة ، والاستحباب في زمان الغيبة ، أو عدم اجتماع الشرائط .
الخامس : ظاهر الفقهاء تجويز الجماعة في صلاة الطواف ، ولم يشكل أحد في ذلك إلى أنتهت النوبة إلى استاد البشر ، ومجدد المذهب في رأس المأة الثانية عشر المولى الأجل البهبهاني فاستشكل الجواز فيها ، وتبعه صهره السيد السند العليّ .
وحاصل ما ذكره : انّه لو كانت الجماعة مشروعة فيها لصلاّها الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) بها جزما ؛ لأنّ الأصحاب وغيرهم كانوا في غاية الكثرة حاضرين في المسجد مع كونهم في غاية الالتزام بالصلاة معه جماعة ، فلو صدرت الجماعة العظيمة ، لاشتهرت اشتهار الشمس في رابعة النهار ، وكذا أهل بيتـ [ ـه ] الأطهار ، ولم يرد منهم في ذلك أثر في الأخبار الواردة في كتاب الحج وحكاية أفعال الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) والأئمة (عليهم السلام) ، فالاحتياط فيها عدم الجماعة ، بل لم يبعد المصير إليه ، إلاّ انّ الظاهر اتفاق الأصحاب عليه ، كما يظهر من الشهيد في الذكرى ، حيث نسبه إلى اتفاق الأصحاب ، ويدلّ عليه العمومات أيضا ، لكن الاحتياط طريق النجاة .
[ و ] يستحب الجماعة في صلاة الاحتياط ، وهو ظاهر ، واستشكل فيه البهبهاني وصهره السيد السند العلي بدعوى : انّ المتبادر هو الفرض بالاصالة لا من جهة الخبر بالفريضة .
وبعبارة اُخرى : الظاهر هو الصلاة المستقلة لا الصلاة التبعية التي هي كالجزء ، مع انّ هذه الصلاة على تقدير عدم النقصان تكون نافلة واقعا كما انها على تقدير النقصان تكون فريضة ، فلم يعلم حال هذه الصلاة من حيث