فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٩ - الشركة في الفقه والقانون الشيخ مرتضى الترابي
والجواب على ذلك يكون بابراز النتائج التي تترتب على ثبوت الملك والذمة للشركة فقهياً وقانونياً وهي من قبيل :
١ ـ بناء على وجود الشخصية المعنوية للشركة ليس السهم ( شهادة اكتتاب أو مساهمة : (stock of certificate ) سند يدل على كون من بيده هذه الشهادة مالكاً لسهم مشاع في اموال الشركة لان المفروض ان تلك الاموال مملوكة للشخصية المعنوية للشركة اما السهم فهو تعبير عن حق او مال قابل للنقل كما صرح به علماء القانون (٣٨).
٢ ـ لدائني الشركة حق مباشر على مال الشركة في أن يستوفوا حقوقهم من هذا المال دون أن يزاحمهم فيه الدائنون الشخصيون للشركاء بينما لو فرض مال الشركة ملكاً شايعاً للشركاء لا ملكاً للشخصية المعنوية للشركة فمعنى ذلك ان داين الشركة هو داين الشركاء وحاله حال الدائنين الشخصيين للشركاء وعند التفليس لايفرق بين هذا الدائن والديّان الشخصيين بل كل ما يملكه المفلس في الشركة وغيرها يوزع على حصص الديون بالسوية (٣٩).
٣ ـ لاتقع المقاصة بين دين شخصي على الشريك ودين للشريك فاذا كان دائن شخصي للشريك مديناً للشركة لم يحق له اسقاط دينه للشركة بالمقابلة مع ماله على الشريك لانه داين لشخص حقيقي مدين لشخص آخر معنوي لا لذلك الشخص كي يتم التقاص . وكذلك لو كان المدين الشخصي للشريك دائناً للشركة ليس له الامتناع عن أداء حق الشريك بحجة التقاص مع دين الشركة (٤٠).
٤ـ لا يتعلق على اموال الشركة الحقوق المالية الشرعية كالزكاة وإن كانت مما يتعلق بها زكاة كالنقدين او غيرهما من الاموال الزكوية ولا يكون على الشركاء اداؤها ؛ لعدم كون اموال الشركة ملكا لهم بل هي مملوك للعنوان والجهة الاعتبارية وهو الشركة الا على القول بشمول ادلة وجوب الزكاة
(٣٨)قال السنهوري : « والشريك لا يملك في الشيوع مال الشركة مادام الشركة قائمة فاذا انحلت كان مالكا في الشيوع . . . اما لو كانت الشركة ليست لها شخصية معنوية فان الشريك يعتبر مالكا في الشيوع لمال الشركة من وقت تكونها » .
(٣٩)راجع الوسيط ٥ : ٢٩٣.
(٤٠)راجع المصدر السابق ٥ : ٢٩٣ـ ٢٩٤.