فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - حكم الشرط الجزائي المالي في البنوك اللاربوية الاُستاذ الشيخ محمّد علي التسخيري
وسوف لن نتعرض إلى الحالات التي تؤدي إلى عدم السداد بسبب الإفلاس أو الموت ؛ فلها أحكامها ، ولكن الحديث ينصب على حالات المماطلة استفادةً من عدم إمكان البنك من فرض غرامات مالية تعويضا عن التأخير في السداد ؛ لانطباق عنوان « الربا » . وقد طرح الكثير من الأساليب للتخلّص من هذه المشكلة ، من قبيل :
١ ـ تعاون البنوك الإسلامية وغيرها لمعرفة المماطلين لإدخالهم في القائمة السوداء .
٢ ـ الأخذ بأسباب فنية لدراسة الجدوى الاقتصادية من الإقدام على العملية .
٣ ـ الانتقال من المرابحات إلى المشاركات والمضاربة والاستصناع وأمثالها .
٤ ـ أخذ الضمانات الكافية .
٥ ـ اتخاذ إجراءات عند التأخير في السداد تقلل من المخاطر (١).
ولكنها كلها حلول تقلل من فرص البنك وحريته في التعاقد واستجلاب الأرباح ومنافسة البنوك الربوية .
رابعـا ـ في سبيل التخلص من هذه المشكلة طرح الأمران التاليان :
١ ـ التعويض القضائي عن الضرر ، أو حتى التعزير والتغريم المالي القضائي ، نتيجة المماطلة المحرمة شرعا .
٢ ـ الشرط الجزائي المالي .
أمّا الحكم القضائي ، فرغم أنّ الاتجاه السائد لدى بعض الفقهاء هو جوازه إلاّ أنّه لا يحل المشكلة ؛ لأنّه حتى لو تم الحكم لصالح البنك تعويضا له عن الضرر ، فإنّه مبتلى عادةً بطول الإجراءات القضائية ، كما أنّه لا يرتب تصاعدا
(١)الدكتور القرة داغي في ورقته المقدمة للمؤتمر الرابع عشر لمجمع الفقه الإسلامي .