فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦ - حكم الشرط الجزائي المالي في البنوك اللاربوية الاُستاذ الشيخ محمّد علي التسخيري
التنبيه على اُمور :
١ ـ الشرط الجزائي كسائر الشروط التي يجوز إسقاطها مجانا أو بعوض ؛ لأنّه حق للشارط ، فله أن يرفع يده عنه .
٢ ـ يثبت الشرط الجزائي في ذمّة المشروط عليه بمجرّد تخلّفه عن الوفاء بما تعهّد به ، ويجوز للشارط إجباره على أدائه عند الامتناع ، ويثبت له الخيار في الفسخ إذا امتنع عن الأداء . والظاهر أنّ خياره غير مشروط بتعذر إجباره ، بل له الخيار عند مخالفته وامتناعه حتى مع التمكّن من الإجبار .
٣ـ لا فرق في ثبوت الشرط الجزائي عند عدم قيام المتعهّد بإجراء ما تعهّد به بين إخلاله بأصل النفع المستهدف للشارط وبين تأخيره في ذلك ؛ فلو اشترطت امرأة على رجل في ضمن عقد لازم أن يتزوّج بها في زمان معيّن وإلاّ كان عليه كذا من المبلغ ، فسواء لم يتزوج المشروط عليه بها أصلاً أو تأخر في الزواج بها عن الزمان المعيّن ، فإنّه على كلا التقديرين يثبت عليه الجزاء المتفق عليه ؛ لأنّ المتعهَّد به لم يكن مجرّد الزواج ، بل كان هو الزواج في زمان معيّن وقد تخلّف عنه ، فيثبت عليه الجزاء المقرّر .
٤ـ لا يشترط وقوع الضرر لتحقق الشرط الجزائي ؛ فإنّه بمجرّد تخلف المشروط عليه عمّا تعهّد به يثبت على عهدته الجزاء وإن لم يحصل ضرر للشارط أو كان ضرره أقل من مقدار الجزء المتفق عليه .
٥ ـ الظاهر أنّه يجوز أخذ الضمان أو الرهن أو الكفالة لتوثيق موجب الشرط الجزائي ؛ لأنّه حقّ مالي يثبت في ذمّة المشروط عليه عند عدم قيامه بما تعهّد به ، فيجوز أخذ الوثيقة عليه بأحد الأنحاء المذكورة .
٦ ـ إذا كان الشرط الجزائي مطلقا غير مقيّد بترتيب خاص ، فالظاهر ثبوت الجزاء في ذمّة المتعهّد بمجرّد عدم قيامه بما تعهّد به ، سواء كان عدم إجراء التعهّد باختيار أو ناشئا عن سبب اضطراري ؛ مثل الحرب والثورة والإضراب والحريق والمرض ونحوها .