فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٤ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
[١٤٦ ]٤٦ ـ في جواز الشرب في بعض النوافل كالوتر ، فانّه جائز فيه لمريد الصوم ، إذا لم يستدع منافيا غيره ، بلا خلاف بين الأصحاب كما قيل ، بل بالاجماع ؛ لرواية الاعرج المنجبرة بعمل الأصحاب : « اني اُريد الصوم ، فأكون في الوتر ، فأعطش ، فأكره أن أقطع الدعاء والشرب ، وأكره أن أصبح وأنا عطشان ، والماء في قلّة بيني وبينه خطوتان أو ثلاث ؟ قال : المسع اليها ، واشرب فيها حاجتك ، ويعود في الدعاء » (١).
وهل يتعدى إلى مطلق النافلة وإلى الوتر لغير مريد الصوم ، ومن الدعاء إلى غيره ؟ قيل : لا ؛ لاختصاص النصّ بالاقتصار على دعاء الوتر .
وقال في المستند : « ويضعف ، بأنّ هذا إنّما يصح لو كان له دليل مطلق على الابطال حتى يلزمه الاقتصار على موضع النص ، وليس كذلك ، بل دليله الاجماع ، فلعله غير ثابت في الفريضة (٢).
وممن صرّح بالتعميم : شيخ الطائفة في المبسوط قال : « لا بأس بشرب الماء في صلاة النافلة ؛ لأنّ الأصل الاباحة ، وإنّما منعناه في الفريضة » .
وقال في الخلاف : « دليلنا انّ الأصل الاباحة فمن منع فعليه الدليل ، وإنّما منعناه في الفريضة بدلالة الاجماع » (٣).
[ ١٤٧ ]٤٧ ـ يظهر من المجلسي في البحار : جواز فعل الكثير المنافي في النافلة ، مع الاجماع على البطلان في الفريضة (٤).
(١)وسائل الشيعة ٧ : ٢٧٩، ب ٢٣، ح ١ و ٢ .
(٢)مستند الشيعة ٧ : ٥١.
(٣)الخلاف ١ : ٤١٣.
(٤)بحار الأنوار ٨١: ٣١٢.