فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٩ - حوار مع آية اللّه السيد كاظم الحائري إعداد التحـريـر
٢ ـ تطوير لغة الخطاب : من الضروري التطوير والتغيير في لغة الخطاب بما يناسب العصر وفي جميع العلوم والمجالات . ومن الطبيعي أن حركة التغيير في اللغة أمر تدريجي للوصول إلى حدّ يتصور معه ثبات اللغة واستقرارها ، مع أن ما يكتب اليوم يتفاوت في مفرداته أو تراكيبه مع الكتاب الذي اُلف قبل مئة سنة مثلاً ، فكيف بالذي يفوق ويتقدم عليه قرونا عديدة ؛ لذا كان من الضروري التجديد في لغة الخطاب .
ويمكن لمس هذه الحقيقة في اللغة الفارسية أكثر من اللغة العربية ؛ وذلك بسبب انحفاظ اللغة العربية بالكتاب والسنّة بحيث لا تمنع التغييرات الطفيفة من استنباط أهل الاختصاص والاجتهاد ، فكان الكتاب والسنّة همزة وصل بين الماضي والحاضر ، ولكن يجب صياغة ما تمّ استنباطه بلغة عصرية مفهومة للجميع ، وهذا أمر يجب ملاحظته والاعتناء به في كتابة الرسائل العملية .
٣ ـ تواصُل عملية الاجتهاد : لاشك أن الكتاب والسنة بحر لا ينزف وعلومهما لا تتناهى ولذا فإنّ حركة الاستنباط منهما لابد أن تكون دؤوبة ومستمرة لاستنتاج الآراء والافكار الجديدة ، وتقديمها للعالم الاسلامي ليطرح الإسلام ديناً حياً وشجرة مثمرة جنية .
وبالطبع فانّه لابد من مراعاة الثوابت في الدين وعدم تجاوزها فان « حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة » وكما يقول الامام (قدس سره) لابد ألاّ يغفل عن الفقه الجواهري .
لقد جاءت معظم كتاباتكم ومؤلفاتكم تلبية لمتطلبات العصر وحلّ مشكلات النظام الإسلامي ، ولكن حاجة المجتمعات المعاصرة إلى البحوث الفقهية اليوم كثيرة ، فكيف ترون الضرورات العلمية والتحقيقية لدفع حركة الفقه وتوسيعها ؟