فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٩ - الرشوة ـ دراسة فقهية في أضرارها الاقتصادية والاجتماعية الشيخ محمّد الرحماني
انّ للرشوة صور متعددة في غير باب القضاء . ومنها :
١ ـ تارة تكون الرشوة ازاء عمل حرام قد يستبطن أو لا يستبطن تضييع حقوق الآخرين ، كدفعه الرشوة لنيل شيء ليس له بحق أو لانقاذ ظالم مثلاً .
٢ ـ أحيانا تدفع الرشوة للقيام بعمل ضمن اطار الوظيفة التي يمارسها موظف الدولة أو فرد من هذا القبيل ، كمنح المال لبعض الموظفين من أجل القيام ببعض الأعمال الادارية والتي ينبغي أن يقوموا بها في اطار أعمالهم اليومية .
٣ ـ قد تكون الرشوة من قبل شخص مسؤول عن مشتريات بعض المؤسسات التابعة للدولة أو المؤسسات الأهلية لمسؤول المبيعات ، من أجل زيادة أو خفض قيمتها لصالح المشتري .
٤ ـ أحيانا يعطي المشتري رشوة لمسؤول مبيعات السلع والبضائع التابعة للدولة أو المؤسسات العامّة ليزوده بها بثمن أقل ودون رعاية الأسبقية والنظم المتعارفة .
٥ ـ أحيانا يقع العكس ، بحيث يرشي صاحب المال مسؤول الشراء ليشتري منه بعض السلع والبضائع للمؤسسات الحكومية والأهلية .
٦ ـ أحيانا تعطى الرشوة لموظفي الدولة أو الموظفين الأهليين ازاء عدم ممارستهم لوظائفهم كما ينبغي ، كأن يرشي القائمين على التفتيش بهدف الاغماض عمّا يرتكبه من مخالفات ، أو يرشي موظفي جباية الضرائب بغية تخفيفها عنه من خلال عدم الإخبار بالحقائق .
امّا من ناحية الحكم ، فانّه يمكن أن يقال بأنّ كل الصور السابقة تحرم فيها الرشوة سوى الحالة الثانية . أمّا بالنسبة للحالة الثانية فإنّ الرشوة