فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٦ - حكم متاع البيت في صورة التنازع ميرزاى قمى(قده)
فظاهر موثّقة يونس بن يعقوب وموثّقة سماعة وأول صحيحة رواية رفاعة اعتبار ذلك الظهور.
وفيه إشكال لانّ مع تساوي اليدين وعدم الدعوى يشكل الاعتماد على مثل هذا المرجح الضعيف. وإنّما اعتمدنا عليه في صورة التداعي بسبب انضمامه مع دعوى المسلم ذلك والاصل والقاعدة تقتضي تساويهما لثبوت يدهما عليه ولامرجح لاحدهما وإعمال اليدين معاً من دون ترجيح يقتضي استواهما في الملك وهو لايمكن إلا بالتضعيف.
نعم يمكن أن يقال: إن اليد الحكمية من المسلم ثابتة فيما نحن فيه أيضاً بل القول أيضاً لانّهما معاً يعرفان لانفسهما حقّاً في المجموع، لكنهما لايعرفان التفصيل، فلايبعد الاقتصار على ظاهر الروايات بعد سدّ طرق الظهور ممّا هو أقوى منها.
بقي الكلام في أمور:
الاوّل أن القوم أسندوا القول بتخصيص المرأة بالمال مطلقاً إلى الشيخ في الاستبصار وهو ليس كذلك؛ لان ظاهر مايقتضيه روايات عبدالرحمن استثناء مايختص به الرجل، كما يتأدّى به استثناء الميزان معلّلا بأنّه للرجل، فيلزم أن يكون ما اختاره في الاستبصار هو أنّ مايصلح لهما يحكم به للمرأة ومايختصّ بالرجل فله ويلزمه اختصاص المرأة بما يصلح لها فقط بطريق الاولى.
فالقول باختصاص المرأة بجميع ماتدعيه كأنّه غير معروف القائل في أصحابنا، بل الظاهر أنه يقول في الاستبصار باختصاص الرجل بما يصلح له فقط أيضاً؛ لانّه روى بعد روايات عبدالرحمن موثقة سماعة، ثمّ قال: «فأمّا ما رواه محمدبن أحمدبن يحيى ـإلى آخر ما ذكرنا.»
فمخالفته مع القول المشهور إنما هو فيما يصلح لهما فقد جعله الشيخ في الاستبصار للمرأة والمشهور لهما معاً نصفين.
وأنت إذا تأمّلت في صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج بطرقها المختلفة تعرف أنه ينبغي أن يخرج القول بمقتضاها عن محل النزاع و أن الشيخ قد غفل عن تنزيلها وجعل تأويلها مستنداً لما اختاره. فإن الظاهر أن مراد الامام(ع) إثبات كون الرجل مدعياً وإخراج المسألة عن باب التداعي، حيث استشهد على حكمه بعلم من بين الجبلين بأن المرأة تزفّ إلى بيت الرجل جهازاً ومتاعاً. وحاصله أنّ من بين الجبلين يعلم أن المال مال الزوجة؛ يعنى مخصوصة