فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٣ - حكم التخدير عند إجراء العقوبات الجسدية آية الله السيّد محمود الهاشمي
على صحّة الاستظهار المذكور.
قال في المبسوط:
فإذا تقرّر ما يقام بالسوط فالكلام في ثلاثة فصول: صفة السوط وصفة الضرب وصفة المضروب. أمّا صفة السوط فسوط بين السوطين لاجديد فيجرح، ولاخَلِق فلايؤلم.
روي عن زيد بن أسلم أنّ رجلا اعترف عند النبي(ص) بالزنا، فدعا له رسول اللّه(ص) وسلّم بسوط، فأتي بسوط مكسور، فقال: «غير هذا، فأتي بسوط جديد لميقطع ثمرته، فقال: بين هذين، فاُتي بسوط قد ركب به لان، قال: فأمر به فجلد» هذا لفظ الحديث.
وعن علىّ(ع) أنّه قال:
ضرب بين ضربين، وسوط بين سوطين.
وأمّا صفة الضرب فإنّه ضرب بين ضربين لاشديداً فيقتل ولا ضعيفاً فلا يردع، ولايرفع له باعه فينزل من عل، ولايخفض له ذراعه حتى لايكون له ألم؛ لقول علي(ع): «ضرب بين ضربين، وسوط بين سوطين.» وروي عن عليّ(ع) وابن مسعود وغيرهما أنّهم قالوا:
لايرفع يده في الضرب حتّى يرى بياض إبطه.
وأمّا صفة المضروب فإن كان رجلا ضرب قائماً ويفرّق الضرب على جميع بدنه، ولايجرّد عن ثيابه؛ لانّه(ص) أمر بالضرب، ولميأمر بالتجريد. وروى أصحابنا أنّ في الزنا يقام عليه الحدّ على الصفة التي وجد عليها إن كان عرياناً فعرياناً وإن كان عليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه، فإن كان عليه مايمنع ألم الضرب كالفروة والجبّة المحشوّة نزعها وترك بقميصين،ولايشدّ، ولايمدّ، ولايقيّد، ويترك يداه يتّقى بهما؛ لانّ النبيّ(ص) لميأمر بذلك.
وأمّا جلد المرأة فإنّها تجلد جالسة لانّها عورة، ويشد عليها ثيابها جيّداً لئلا تنكشف، ويلي شدّ الثياب عليها امرأة، وتضرب ضرباً رفيقاً لايجرح ولاينهر الدم، ويفرّق الضرب