فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٢ - حكم التخدير عند إجراء العقوبات الجسدية آية الله السيّد محمود الهاشمي
وفي المهذّب:
وإذا كان شارب المسكر سكراناً لميقم الحدّ عليه حتى يفيق ثمّ يقام عليه ذلك. (١٧)
وفي الشرائع:
ويضرب الشارب عرياناً على ظهره وكتفيه، ويتّقى وجهه وفرجه، ولايقام عليه الحد حتى يفيق. (١٨)
ومثله عبارته فيالمختصر النافع. (١٩)
وفي القواعد:
ولايقام الحدّ عليه حال سكره، بل يؤخّر حتى يفيق. (٢٠)
وقال في الجواهر تعليقاً على كلام الشرائع:
وكذا لاخلاف فيأنّه لايقام عليه الحدّ حتى يفيق لتحصل فائدة الحدّ التي هيالانزجار عنه ثانياً. (٢١)
فإذا كان نظرهم بالنسبة لحالة السكر و عدم الافاقة منها ذلك، فكيف بحالة التخدير العامّ وعدم الوعي والاحساس بالضرب أصلا؛ فإنّه لابدّ وأن لايصحّ إقامة الحدّ عليه في تلك الحال بطريق أولى.
وكلمات الفقهاء هذه وإن لمتكن دليلا ومستنداً شرعياً بنفسها فيالمسألة كما أنّ التعليل الذي ذكره صاحب الجواهر قدس سرّه أشبه بالحكمة وعلّل الاحكام لا العلّة المصطلحة. إلا أنّه يمكن أن يستفاد من مثل هذه الكلمات ما أشرنا إليه فى الوجهين السابقين من استظهار شرطية الايلام والعذاب بالمقدار المتعارف لذي تقتضيه طبيعة العقوبة الجسدية المقرّرة في الحد أو التعزير وأنّ هذا هو المستفاد من أدلّة الحدود والتعزيرات وأنّها تعذيبات جسدية لهدف الزجر وردع المرتكب أو الآخرين عن ارتكاب تلك الجرائم، فيكون فهم الفقهاء شاهداً لنا
(١٧)المهذب ، ج٢، ص٥٣٦.
(١٨)الشرائع، ج ٤، ص١٧٠.
(١٩)المختصر النافع،ص٧٢٢.
(٢٠)القواعد، ج ٢، ص ٢٦٣.
(٢١)الجواهر، ج ٤١، ص٤٦١.