فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢١
ولا يخفى عليك أنّ لسان هذه الأخبار لسان الإرشاد إلى ما هو الواقع، و غاية ما تدلّ عليه هذه الروايات هو الكراهة؛ لوقوع تلك الاُمور في معرض التأثّر بأفكار الاُعداء و مقاصدهم بحيث يؤدّي إلى الانقياد إليهم و إن لم يكن قصدهم ذلك، كما يقال: لا تعاشر أهل الدنيا فتكون من أهل الدنيا كما هم أهل الدنيا.
اللّهم إلاّ أن يقال: إنّ المرشد إليه أمر لا يتناسب مع الكراهة؛ لأنّ كون الشخص من أعداء اللّه من المبغوضات جدّاً.
إلاّ أنّه مع ذلك لا يخلو من التأمّل؛ لورود مثل هذه التعبيرات في بعض المكروهات، مضافاً إلى أنّ هذه الجمل مذكورة في معتبرة طلحة بن زيد في وجهترك غربلة الدقيق، معأنّ من المعلوم هو عدم حرمةذلك، و لم أر من أفتى بحرمته.
نعم يمكن أن يقال: إنّه يختلف باختلاف الموارد من الشدّةو الضعف و الكراهة و الحرمة، فتأمّل.
ومنها ـ ماورد في كراهة الاتّزار و التوشّح:
روى في الكافي عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبداللّه(ع) قال:
لاينبغي أن تتوشّح بإزار فوق القميص و أنت تصلّي، ولا تتّزر بإزار فوق القميص إذا أنت صلّيت؛ فإنّه من زيّ الجاهلية. (٣٢)
قال في التذكرة:
ويكره أن يأتزر فوق القميص؛ لما فيه من التشبّه بأهل الكتاب و قد نهى النبيّ(ص) عن التشبّه بهم؛ لقول الصادق(ع): لا ينبغي أن تتوشّح بإزار فوق القميص إذا صلّيت فيه فإنّه من زيّ الجاهلية، و ليس بمحرّرم؛ لأنّ موسى بن عمر بن بزيع قال للرضا(ع): أشدّ الإزار و المنديل فوق قميصي في الصلاة؟
(٣٢)الوسائل٣:٢٨٧،ب٢٤،لباس المصلّي،ح١.