فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٢
التشبّه بالكفّار
والتبعية لهم
آية اللّة السيدمحسن الخرازي
لاإشكال في حرمة التشبّه بالكفّار و التبعية لهم إذا كان الداعي من ذلك هو الدخول في زيّهم و الخروج عن زيّ المسلمين؛ لأنّه ارتداد عن ملّة الإسلام إن التفت إلى أنّه عدول عن الإسلام، و إلاّ فاتّباعهم في الاُمور بالداعي المذكور إثم كبير و جهل عظيم.
ويدلّ على حرمته آيات و روايات كثيرة، منها قوله تعالى:
{وَمَن يُشَاقِقِ الرّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَ يَتَّبعْ غَيْرَ سَبِيلٍ المُؤمِنينَ نُوَلِِّه ِما تَوَلَّى وَ نُصْلِهِ جَهَنّمَ وَ سَاءَتْ مَصِيراً } . (١)
بل التشبّه بهم و التبعية لهم من دون الداعي المذكور أيضاً محرّم؛ لأنّه الضلالة و الفساد. و يدلّ على حرمته آيات وروايات:
كقوله تعالى:
{وَلاَ تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ وَ احْذَرْهُمْ أن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أنزَلَ اللّهُ إلَيْكَ } . (٢)
(١) النساء:١١٥.
(٢) المائدة:٤٩.