فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٨
ومقتضى تلك الروايات هو كراهة عدم نظافة فناء الدار من جهة أنّه تشبّه باليهود.
ومنها ـ ماورد فيعدم إطالة اللحية:
روى في معاني الأخبار عن الحسين بن إبراهيم المكتّب، عن محمّد بن جعفر الأسدي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن علّي بن غراب،عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه(ع) قال:قال رسول اللّه (ص):
حفّوا الشوارب، و اعفوا اللحى، ولاتشبّهوا بالمجوس. (٢٣)
وروى في الوسائل عن محمّد بن عليّ بن الحسين،قال: قال رسول اللّه(ص):
حفّوا الشوارب، واعفوا اللحى، ولا تشبّهوا باليهود. (٢٤)
قال في الوافي«الحفّ: الإحفاء؛ و هو الاستقصاء في الأمر و المبالغة فيه، وإحفاء الشارب: المبالغة في جزّه. و الإعفاء الترك، و إعفاء اللحى: يوفّر شعرها، من عفى الشيء إذا كثر وزاد. قوله (ع): واعفوا عن اللحى:أي لاتستأصلوها بل اتركوا منها ووفّروا، وقوله: ولا تتشبّهوا باليهود: أى لاتطيلوها جدّاً؛ وذلك لأنّ اليهود لا يأخذون من لحاهم بل يطيلونها. وذكر الإعفاء عقيب الإحفاء ثمّ النهي عن التشبّه باليهود دليل على أنّ المراد بالإعفاء أن لا يستأصل، ويؤخذ منها من دون استقصاء، بل مع توفير و إبقاء بحيث لايتجاوز القبضة فيستحقّ النار». (٢٥)
ثمّ إنّ النهي عن التشبّه ـ سواء كان راجعاً إلى الحقّ والإعفاء أو إلى خصوص الإعفاء ـ لا يدّل على الكراهة؛ لعدم حرمة ازدياد طول اللحية على القبضة، فلا تغفل.
وروى في الوسائل أيضاً عن محمّد بن علّي بن الحسين أنّه قال: قال رسول اللّه(ص):
إنّ المجوس جزّوا لحاهم ووفّروا شواربهم، وإنّا نحن نجزّ الشوارب و نعفي
(٢٣)الوسائل١:٤٢٣، آداب الحمّام،ح٣.
(٢٤)المصدر السابق:ح
(٢٥)الوافي ٤:٦٥٧ـ٦٥٨، المجلد السادس.