فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٩ - حكم التخدير عند إجراء العقوبات الجسدية آية الله السيّد محمود الهاشمي
{فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذَابِ } . (٤)
وفي اللواط أو الزنا:
{وَاللَّذَانِ يَأتِيَانِهَا مَنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأصْلَحَا فَأعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوّاباً رَحيماً } . (٥)
وفي حدّ القذف قال تعالى:
{إِنَّ الَّذينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤمِنَاتِ لُعِنُوا فِى الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابء عَظيمء } . (٦)
بناءً على أنّ المراد لهم العذاب فى الدنيا ـوهو حدّ القذف ـ والآخرة.
وفي حدّ السرقة قال تعالى:
{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا اَيْدِيَهُما جَزَاءً بِمَا كَسَبا نَـكالا مِنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزيزء حَكيمء } . (٧)
والنكال: هو العذاب.
وفي حد المحاربة أيضاً تدلّ الآية على التشديد فيالقتل والصلب والقطع حيث جيئ بها بصيغة التفعيل الدالّ على التشديد، والمتفاهم منه التشديد في العذاب والعقوبة.
فالمستظهر من آيات الحدود التي هي الاصل في تشريعها: أنّ المنظور فيها تعذيب المرتكب والتنكيل به وإيذاؤه بها لكي يرتدع هو بل والآخرون أيضاً عن ارتكاب الجريمة، ولهذا أيضاً وجب في بعضها أن يشهد التعذيب طائفة من المؤمنين.
ودعوى:إنّ مرتبة من الاذى أو العذاب قد تحصل بها حتى مع التخدير ولو بلحاظ آثار إجراء الحدّ بعد ذلك خصوصاً في مثل القطع، فلا دلالة لهذه الآيات على شرطية الاذى أكثر من ذلك.
(٤) النساء، آيه ٢٥.
(٥) النساء، آيه ١٦.
(٦) النور، آيه ٢٣.
(٧) المائدة، آيه ٣٨.