فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٣
ومنها ـ ما ورد في التصليب:
قال العلاّمة(ره):
يكره التصليب في الثوب؛ لأنّ عائشة قالت: أنّ رسول اللّه (ص) كان لا يترك في بيته شيئاً فيه تصليب إلاّ قضبه ـ يعني قطعه ـ ولما فيه من التشبّه بالنصارى. (٣٨)
وفي تاج العروس: وثوب مصلّب ـ كما عن المصباح ـ أي فيه نقش كالصليب. (٣٩)
وفي حديث عائشة أنّ للنبيّ(ص) كان إذا رأى التصليب فيثوب قضبه؛أي قطعموضوع التصليب منه. وفيالحديث: نهيعن الصلاة بالثوب المصلّب، و هو الذي فيه نقش أمثال الصلبان. وفي حديث عائشة أيضاً: فناولتها عطافاً فرأت فيه تصليباً فقالت: نحّيه عنّي . وفي حديث اُمّ سلمة أنّها كانت تكره الثياب المصلّبة. (٤٠)
يستفاد من مجموع هذه الأخبار الكثيرة في الموارد المختلفة:أنّ الإتيان بما يكون شبيهاً لما أتى به الكفّار ممّا هو من مختصّاتهم كان مكروهاً و منهياً عنه في الإسلام، و لعلّ الوجه فيه أنّ ذلك يوجب التبعية الفكرية شيئاً فشيئاً وإن لم يكن قصدهم ذلك، و نتيجتها الدخول في زمرةالأعداء و سلب الاستقلال و المجد الإسلامي، كما اُشير إليه في الروايات الدالّة على النهي عن لبس ملابس الأعداء و غيرها.
و يؤيّد ذلك ما ورد عن مولانا أمير المؤمنين (ع) من أنّه:
مَن تشبّه بقوم أوشك أن يكون منهم». (٤١)
(٣٨).تذكرة الفقهاء٢:٥٠٦
(٣٩).المصباح المنير١:٤١٧،مادة «صلب» . لكن الموجود فيه:«وثوب مصلّب: عليه نقش صليب».
(٤٠).تاج العروس ١:٣٣٧ـ٣٣٨، مادة «صلب»
(٤١).بحارالأنوار٧٨:٩٣،ح١٠٦