فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٨ - حكم متاع البيت في صورة التنازع ميرزاى قمى(قده)
وقع التداعي على أفراد من تلك الاشياء فالاصل عدم فرد آخر غيرما أتى به الزوجة يقيناً لانّ الانواع و إن تكثّرت أفرادها ولكن الاصل عدم تعدّد أفرادها زيادة على المتيقّن والاصل عدم إتلافها و عدم تبديلها و عدم إخراجها من بيتها وعدم تبديل استعمالها على النهج الاوّل، باحتمال أن يجعلها كنزاً ومخفيّاً فالزوج يدعي خلاف الاصل. ويظهر من هذا التقرير موافقة استثناء الميزان أيضاً؛ إذ علم من بين الجبلين إنما هو بالقدر المشترك مضافاً إلى المختصات بها، مع أنّ استثناء الميزان إنما هو في كلام ابن أبيليلى وظهور إسناده إلى الامام(ع) في الطريق الآخر إنما هو من جهة فتويه الاخيرة وكان ذلك في جملتها و تجري هذا التقرير في صورة حصول الظنّ لمن بين الجبلين بما ذكر من جهة الغلبة أيضاً.
وإذا تقرر ذلك فقد عرفت أن تلك الاخبار صارت بمعزل عما نحن فيه.
بقي الكلام في تعارض سائر الاخبار، فنقول: إن رواية رفاعة لاينافي موثّقة سماعة ولاموثقة يونس بن يعقوبـكما لايخفىـ فيبقى التعارض بينها وبين أصل قاعدة التداعي، إذ المفروض أنّ محلّ النزاع هو ما لميرجع إلى المدّعي والمدعى عليه المعهودين في باب القضاء. فإنّ مرادهم من المدعي ـكما بيّنّا سابقاًـ من يريد إثبات خلاف الاصل أو خلاف الظاهر أو هو من تُرك لو تَرك ولاريب أن الاخير يصدق عليهما جميعاً والمفروض عدم معلومية الاصل ومساواتهما فيه. وأما الظاهر فالّذي يظهر من الاصحاب والاخبار اعتباره هو الظهور الحاصل من الحجّة الشرعية، ككون فعل المسلم وقوله صحيحاً وصادقاً ولذلك جعلوا اليد ظاهراً ومن يريد نفي مقتضاه مدعياً.
وأمّا ظهور مثل كون القميص قميص النساء في كونه ملكاً للزوجة فلادليل على اعتباره مع قطع النظر عن صحيحة رفاعة وما في معناها. فإنّ الغالب أن الزوج يشترِي القميص للزوجة، سيّما بعد ملاحظة أن الحقّ في كسوة المرء ونفقتها هو أنه من باب الاباحة والامتاع لامن باب التمليك ـكما بيّنّاه في كتاب مناهج الاحكامـ فتلك المناسبة مع عدم قرينة أخرى أو عرف عام أو خاص لايوجب الظهور بنفسه، كمالايخفى.
فتلك الصحيحة وما في معناها، إما يؤوّل إلى أنّ المراد أن ما يظهر من الخارج أنه للمرأة مال المرأة كما في معرفة حال الجهاز ـكما مرّ في الحديث السابقـ و كذلك في جانب الرجل