مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٦٤ - حكم الصلاة في الصوف والشعر وسائر ما لا تحله الحياة من الميتة
ولو قلع من الميتة غسل منه موضع الاتصال. وكذا كل ما لا تحلّه الحياة من الميت إذا كان طاهرا في حال الحياة ، وما كان نجسا في حال حياته فجميع ذلك منه نجس على الأظهر. ولا تصحّ الصلاة في شيء من ذلك إذا كان مما لا يؤكل لحمه ولو أخذ من مذكّى ،
______________________________________________________
ليس فيه روح » [١] والتعليل يقتضي جواز الصلاة في غير الصوف مما لا روح فيه مطلقا.
قوله : ( ولو قلع من الميتة غسل منه موضع الاتصال ).
خالف في ذلك الشيخ رحمهالله ، فاعتبر في جواز استعمال المأخوذ من الميتة : الجزء [٢]. قال في المعتبر : وكأنه نظر إلى أنّ نزعه يستصحب شيئا من مادته وهي نجسة ، فلهذا اشترطنا نحن غسله إن لم يجز أو يقطع منه موضع الاتصال [٣].
قوله : ( وكذا كل ما لا تحله الحياة من الميت إذا كان طاهرا في حال الحياة ، وما كان نجسا في حال حياته فجميع ذلك منه نجس على الأظهر ).
قد تقدم الكلام في هذه المسألة مفصلا في باب النجاسات فليراجع هناك [٤].
قوله : ( ولا تصح الصلاة في شيء من ذلك إذا كان مما لا يؤكل لحمه ولو أخذ من مذكى ).
هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا منهم ، وتدل عليه رواية ابن
[١] التهذيب ٢ : ٣٦٨ ـ ١٥٣٠ ، الوسائل ٣ : ٣٣٣ أبواب لباس المصلي ب ٥٦ ح ١.
[٢] الخلاف ١ : ٧.
[٣] المعتبر ٢ : ٨٤.
[٤] في ج ٢ ص ٢٧١.