مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٤ - ما يكره الصلاة فيه من اللباس
وأن يشتمل الصمّاء ،
______________________________________________________
عليهالسلام : أشد الإزار والمنديل فوق قميصي في الصلاة فقال : « لا بأس به » [١].
أما شد المئزر تحت القميص فغير مكروه إجماعا ، ولا يبعد عدم كراهة التوشح أيضا لما رواه حماد بن عيسى في الحسن ، قال : كتب الحسن بن علي بن يقطين إلى العبد الصالح عليهالسلام : هل يصلي الرجل الصلاة وعليه إزار متوشح به فوق القميص؟ فكتب : « نعم » [٢].
قال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ـ بعد أن روى الكراهة ـ : وقد رويت رخصة في التوشح بالإزار فوق القميص عن العبد الصالح عليهالسلام ، وعن أبي الحسن الثالث عليهالسلام ، وعن أبي جعفر الثاني عليهالسلام وبها آخذ وأفتي [٣].
قوله : ( وأن يشتمل الصماء ).
أجمع العلماء كافة على كراهة اشتمال الصماء ، واختلفوا في تفسيره ، فقال في القاموس : اشتمال الصماء أن يردّ الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ، ثم يردّه ثانية من خلفه على يديه اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا ، أو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجة [٤] ، وهذا هو المنقول عن أبي عبيد [٥].
قال الهروي في الغريبين : من فسّره بما قاله أبو عبيد فكراهته للتكشف وإبداء العورة ، ومن فسّره بتفسير أهل اللغة فإنه كره أن يتزمل به شاملا جسده
[١] الفقيه ١ : ١٦٦ ـ ٧٨٠ ، التهذيب ٢ : ٢١٤ ـ ٨٤٢ ، الإستبصار ١ : ٣٨٨ ـ ١٤٧٥ ، الوسائل ٣ : ٢٨٨ أبواب لباس المصلي ب ٢٤ ح ٥ بتفاوت.
[٢] التهذيب ٢ : ٢١٥ ـ ٨٤٤ ، الإستبصار ١ : ٣٨٨ ـ ١٤٧٧ ، الوسائل ٣ : ٢٨٨ أبواب لباس المصلي ب ٢٤ ح ٧.
[٣] الفقيه ١ : ١٦٩.
[٤] القاموس المحيط ٤ : ١٤٢.
[٥] كما في لسان العرب ١٢ : ٣٤٦ ، والصحاح ٥ : ١٩٦٨.