مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٧٥ - وقت نافلة العشاء
والركعتان من جلوس بعد العشاء ، ويمتدّ وقتهما بامتداد وقت الفريضة. وينبغي أن يجعلهما خاتمة نوافله.
______________________________________________________
تطوع في وقت فريضة [١]. ويتوجه عليه ما سبق.
وجزم الشهيدان بأن من كان قد شرع في ركعتين منها ثم زالت الحمرة يتمهما سواء كانتا الأولتين أو الأخيرتين ، للنهي عن إبطال العمل [٢] ، ولأن الصلاة على ما افتتحت عليه [٣]. وهو حسن ، وأحسن منه إتمام الأربع بالتلبس بشيء منها قبل ذهاب الشفق كما نقل عن ابن إدريس [٤]. وأولى من الجميع الإتيان بالنافلة بعد المغرب متى أوقعها المكلف وعدم اعتبار شيء من ذلك.
قوله : ( والركعتان من جلوس بعد العشاء ، ويمتد وقتهما بامتداد وقت الفريضة ، وينبغي أن يجعلها خاتمة نوافله ).
أما امتداد وقتهما بامتداد وقت العشاء فلأنهما نافلة لها فتكون مقدرة بوقتها. قال في المنتهى : وهو مذهب علمائنا أجمع [٥].
وأما استحباب جعلهما خاتمة النوافل التي يريد أن يصليها تلك الليلة فذكره الشيخان [٦] وأتباعهما [٧] ، ولم أقف على مستنده. نعم روى زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قال : « وليكن آخر صلاتك وتر ليلتك » [٨] وهو لا يدل على المدعى.
ويستحب القراءة في هاتين الركعتين بالواقعة والتوحيد ، لما رواه الشيخ في
[١] المعتبر ٢ : ٥٤.
[٢] محمد : ٣٣.
[٣] الشهيد الأول في الذكرى : ١٢٤ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ١٨١.
[٤] الذكرى : ١٢٤.
[٥] المنتهى ١ : ٢٠٨.
[٦] المفيد في المقنعة : ١٩ ، والشيخ في النهاية : ٦٠ ، ١١٩ ، والمبسوط ١ : ٧٦ ، ١٣٣.
[٧] منهم ابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : ٦٧١.
[٨] الكافي ٣ : ٤٥٣ ـ ١٢ ، التهذيب ٢ : ٢٧٤ ـ ١٠٨٧ ، الوسائل ٥ : ٢٨٣ أبواب بقية الصلوات المندوبة ب ٤٢ ح ٥.