مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٨١ - حرمة الصلاة في الثوب المغصوب
الخامسة : الثوب المغصوب لا تجوز الصلاة فيه.
______________________________________________________
القاسم بن سليمان ـ غير دالة على الجواز نصا لأن الكراهة كثيرا ما تستعمل في الأخبار بمعنى التحريم.
وربما ظهر من عبارة ابن البراج المنع من ذلك [١] [٢] والمسألة محل تردد ، لعموم قوله عليهالسلام : « لا تحل الصلاة في حرير محض » [٣] الشامل للتكة والقلنسوة نصا ، والاحتياط للعبادة يقتضي اجتناب ذلك مطلقا.
قوله : ( الخامسة ، الثوب المغصوب لا تجوز الصلاة فيه ).
لا خلاف في تحريم لبس الثوب المغصوب في الصلاة وغيرها ، وإنما الكلام في بطلان الصلاة بذلك ، فأطلق الشيخ [٤] وجماعة [٥] البطلان ، ونص العلامة [٦] ومن تأخر عنه [٧] على أنه لا فرق في الثوب بين كونه ساترا للعورة أو غير ساتر ، حتى أنّ الشهيد ـ رحمهالله ـ قال في البيان : ولا يجوز في الثوب المغصوب ولو خيطا ، فتبطل الصلاة مع علمه بالغصب [٨].
واحتجوا عليه بأنّ الحركات الواقعة في الصلاة منهي عنها لأنها تصرف في المغصوب ، والنهي عن الحركة نهي عن القيام والقعود والسجود وهو جزء الصلاة فيفسد ، لأن النهي في العبادة يقتضي الفساد فتكون الصلاة فاسدة لفساد جزئها.
وبأنه مأمور بإبانة المغصوب عنه ورده إلى مالكه ، فإذا افتقر إلى فعل كثير
[١] المهذب ١ : ٧٤.
[٢] في « م » ، « س » ، « ح » زيادة : وبه قطع المرتضى ـ رضياللهعنه ـ في بعض رسائله.
[٣] الكافي ٣ : ٣٩٩ ـ ١٠ ، التهذيب ٢ : ٢٠٧ ـ ٨١٢ ، الإستبصار ١ : ٣٨٥ ـ ١٤٦٢ ، الوسائل ٣ : ٢٦٧ أبواب لباس المصلي ب ١١ ح ٢.
[٤] الخلاف ١ : ١٩٢ ، والمبسوط ١ : ٨٢.
[٥] منهم يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : ٦٥ ، والعلامة في القواعد ١ : ٢٧ ، والكركي في جامع المقاصد ١ : ٨٦.
[٦] المنتهى ١ : ٢٢٩.
[٧] منهم الشهيد الأول في الدروس : ٢٦ ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ٧٨.
[٨] البيان : ٥٨.