مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٨١ - وقت صلاة الليل
الفجر قبل الفريضة حتى تطلع الحمرة المشرقية ، فيشتغل بالفريضة.
______________________________________________________
بأربع بدأ بركعتي الفجر قبل الفريضة حتى تطلع الحمرة المشرقية فيشتغل بالفريضة ).
المراد بالفجر : الثاني لا الأول عند أكثر الأصحاب ، لأن به يتحقق زوال الليل.
ونقل عن المرتضى ـ رضياللهعنه ـ فوات وقتها بطلوع الفجر الأول ، محتجا بأن ذلك وقت ركعتي الفجر ، وهما آخر صلاة الليل [١].
والجواب ما سيجيء إن شاء الله من أن محل ركعتي الفجر قبل الفجر الأول وعنده وبعده.
وقد قطع المصنف وغيره [٢] بأن الفجر إذا طلع ولم يكن المكلف قد تلبس من صلاة الليل بأربع ، أخّرها وبدأ بركعتي الفجر مع بقاء وقتها ثم صلى الفريضة. وقد روى ذلك إسماعيل بن جابر في الصحيح قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أوتر بعد ما يطلع الفجر؟ قال : « لا » [٣]. وإذا امتنع الوتر بعد الفجر امتنع ما قبله بطريق أولى.
وبإزاء هذه الرواية روايات كثيرة متضمنة للأمر بفعل الليلة بعد الفجر وإن لم يحصل التلبس منها بأربع ، كصحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر ، فقال : « صلّها بعد الفجر حتى تكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها ، ولا تعمد ذلك في كل ليلة » وقال : « أوتر أيضا بعد فراغك منها » [٤].
[١] كما في السرائر : ٣٩ ، والذكرى : ١٢٥.
[٢] منهم العلامة في القواعد ١ : ٢٥.
[٣] التهذيب ٢ : ١٢٦ ـ ٤٧٩ ، الإستبصار ١ : ٢٨١ ـ ١٠٢١ ، الوسائل ٣ : ١٨٨ أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ٦.
[٤] التهذيب ٢ : ١٢٦ ـ ٤٨٠ ، الإستبصار ١ : ٢٨٢ ـ ١٠٢٤ ، الوسائل ٣ : ١٨٩ أبواب المواقيت ب ٤٨ ح ١.