مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٠١ - حكم من صلى قبل الوقت
ولو صلى قبل الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا كانت صلاته باطلة.
______________________________________________________
والرواية واضحة المعنى ، لأن المراد من الرؤية هنا الظن ، لكنها قاصرة من حيث السند بجهالة الراوي.
وقال السيد المرتضى [١] ، وابن الجنيد [٢] ، وابن أبي عقيل [٣] : يعيد الصلاة كما لو وقعت بأسرها قبل دخول الوقت. واختاره في المختلف [٤] ، واحتج عليه برواية أبي بصير المتقدمة ، وبأنه مأمور بإيقاع الصلاة في وقتها ولم يحصل الامتثال. وهو جيد ، ولا ينافيه توجه الأمر بالصلاة بحسب الظاهر لاختلاف الأمرين ، كما لا يخفى على المتأمل.
ويظهر من المصنف ـ رحمهالله ـ في المعتبر التوقف في هذه المسألة حيث قال : إن ما اختاره الشيخ أوجه بتقدير تسليم الرواية ، وما ذكره المرتضى أوجه بتقدير اطراحها [٥]. هذا كلامه ـ رحمهالله ـ وهو حسن ، لكن اطراح الرواية متعين لضعف السند.
قوله : ( ولو صلّى قبل الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا كانت صلاته باطلة ).
المراد بالجاهل : الجاهل بالوقت أو بوجوب المراعاة ، وبالناسي : ناسي مراعاة الوقت. وأطلقه في الذكرى على من جرت منه الصلاة حال عدم خطور الوقت بالبال [٦].
وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين ما إذا وقعت الصلاة بأسرها قبل الوقت أو دخل وهو متلبس بها. والوجه في الجميع عدم صدق الامتثال المقتضي
[١] رسائل المرتضى ٢ : ٣٥٠.
[٢] نقله عنهما في المختلف : ٧٤.
[٣] نقله عنهما في المختلف : ٧٤.
[٤] المختلف : ٧٤.
[٥] المعتبر ٢ : ٦٣.
[٦] الذكرى : ١٢٨.