مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٧ - الأماكن التي تكره فيها الصلاة
وتكره الصلاة في الحمام ،
______________________________________________________
كدون الدرهم دما ويتعدى فالظاهر أنه عفو ، لأنه لا يزيد على ما هو على المصلي [١].
ونقل المحقق الشيخ فخر الدين في شرح القواعد عن والده أنه قال : الإجماع منا واقع على اشتراط خلو المكان من نجاسة متعدية وإن كانت معفوا عنها في الثوب والبدن [٢]. وهو غير واضح ، والإجماع ممنوع مع أنّ تعليله في التذكرة والمنتهى يقتضي الاشتراط [٣].
قوله : ( وتكره الصلاة في الحمام ).
لورود النهي عنه في رواية عبد الله بن الفضل ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « عشرة مواضع لا يصلي فيها : الطين ، والماء ، والحمام ، والقبور ، ومسان الطرق ، وقرى النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخ ، والثلج » [٤] وهي مع ضعف سندها معارضة بما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى عليهالسلام : أنه سأله عن الصلاة في بيت الحمام فقال : « إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس » [٥].
ونقل عن أبي الصلاح أنه منع من الصلاة في الحمام وتردد في الفساد [٦] ، وهو ضعيف جدا.
وهل المسلخ من الحمام؟ احتمله في التذكرة [٧] وبنى الاحتمال على علة
[١] الذكرى : ١٥٠.
[٢] إيضاح الفوائد ١ : ٩٠.
[٣] يعني به اشتراط عدم كونه معفوا عنه كما يستفاد ذلك من استدلاله في التذكرة ١ : ٧٨ ، والمنتهى ١ : ٢٤٢.
[٤] الكافي ٣ : ٣٩٠ ـ ١٢ ، الفقيه ١ : ١٥٦ ـ ٧٢٥ ، الخصال : ٤٣٤ ـ ٢١.
[٥] الفقيه ١ : ١٥٦ ـ ٧٢٧ ، الوسائل ٣ : ٤٦٦ أبواب مكان مكان المصلي ب ٣٤ ح ١.
[٦] الكافي في الفقه : ١٤١.
[٧] التذكرة ١ : ٨٨.