مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٩ - مكروهات الأذان والإقامة
وكل ذلك يتأكد في الإقامة.
ويكره الترجيح في الأذان ، إلا أن يريد الإشعار.
______________________________________________________
قوله : ( ويتأكد ذلك في الإقامة ).
يستثنى من ذلك رفع الصوت فإنه غير مسنون في الإقامة.
قوله : ( ويكره الترجيع في الأذان ، إلا أن يريد الإشعار ).
اختلف الأصحاب [١] في حقيقة الترجيع ، فقال الشيخ في المبسوط : إنه تكرار التكبير والشهادتين في أول الأذان [٢]. وقال الشهيد في الذكرى : إنه تكرار الفصل زيادة على الموظف [٣]. وذكر جماعة من أهل اللغة : إنه تكرار الشهادتين جهرا بعد إخفاتهما [٤]. وهو قول الشافعي [٥] فإنه استحب الترجيع بهذا المعنى تعويلا على أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر أبا محذورة بذلك [٦].
وردّ بما رواه العامة أيضا : إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إنما خص أبا محذورة بالشهادتين سرّا ثم بالترجيع جهرا لأنه لم يكن مقرا بهما [٧].
واختلف الأصحاب أيضا في حكم الترجيع ، فقال الشيخ في المبسوط والخلاف : إنه غير مسنون [٨]. وقال ابن إدريس [٩] وابن حمزة [١٠] : إنه محرّم.
[١] في « س » ، « ح » : العلماء.
[٢] المبسوط ١ : ٩٥.
[٣] الذكرى : ١٦٩.
[٤] قاله ابن الأثير في النهاية ٢ : ٢٠٢ ، والفيروزآبادي في القاموس المحيط ٣ : ٢٩ ، وصاحب أقرب الموارد ١ : ٣٩١.
[٥] كتاب الأم ١ : ٨٤.
[٦] سنن ابن ماجة ١ : ٢٣٤ ـ ٧٠٨ ، المغني والشرح الكبير ١ : ٤٥٠.
[٧] المغني والشرح الكبير ١ : ٤٥١.
[٨] المبسوط ١ : ٩٥ ، والخلاف ١ : ٩٥.
[٩] السرائر : ٤٣.
[١٠] الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : ٦٧٢.