مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٤ - آداب نافلة المغرب
______________________________________________________
إيقاع الثمان التي قبل الظهر قبل القدمين أو المثل ، والثمان التي بعدها قبل الأربعة أو المثلين ، سواء جعلنا الست منها للظهر أم العصر.
وأما الثاني فلأن النذر يتبع قصد الناذر ، فإن قصد الثماني أو الركعتين وجب ، وإن قصد ما وظفه الشارع للعصر أمكن التوقف في صحة النذر ، لعدم ثبوت الاختصاص كما بيناه.
الثانية : يكره الكلام بين المغرب ونافلتها ، لما رواه الشيخ ، عن أبي الفوارس ، قال : نهاني أبو عبد الله عليهالسلام أن أتكلم بين الأربع ركعات التي بعد المغرب [١]. وكراهة الكلام بين الأربع يقتضي كراهة الكلام بينها وبين المغرب بطريق أولى. ويشهد له أيضا ما رواه الشيخ عن أبي العلاء الخفاف ، عن جعفر بن محمد عليهالسلام ، قال : « من صلّى المغرب ثم عقّب ولم يتكلم حتى يصلّي ركعتين كتبنا له في عليتين ، فإن صلّى أربعا كتبت له حجة مبرورة » [٢].
وذكر المفيد ـ رحمهالله ـ في المقنعة : أنّ الأولى القيام إلى نافلة المغرب عند الفراغ منها قبل التعقيب ، وتأخيره إلى أن يفرغ من النافلة [٣]. واحتج له في التهذيب بهذه الرواية ، وهي إنما تعطي استحباب فعل النافلة قبل الكلام بما لا يدخل في التعقيب ، لا استحباب فعلها قبل التعقيب.
وقال الشهيد ـ رحمهالله ـ في الذكرى : الأفضل المبادرة بها ـ يعني نافلة المغرب ـ قبل كل شيء سوى التسبيح [٤]. ونقل عن المفيد ـ رحمهالله ـ مثله [٥] ، واستدل عليه بأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فعلها كذلك ، فإنه لما بشّر بالحسن عليهالسلام صلّى ركعتين بعد المغرب شكرا ، فلما بشّر بالحسين
[١] التهذيب ٢ : ١١٤ ـ ٤٢٥ ، الوسائل ٤ : ١٠٥٧ أبواب التعقيب ب ٣٠ ح ١.
[٢] التهذيب ٢ : ١١٣ ـ ٤٢٢ ، الوسائل ٤ : ١٠٥٧ أبواب التعقيب ب ٣٠ ح ٢.
[٣] المقنعة : ١٨.
[٤] الذكرى : ١٢٤.
[٥] المقنعة : ١٩.