مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٤ - حكم ما يفوت الوقت بقراءته والقران بين سورتين
ولا ما يفوت الوقت بقراءته ، ولا أن يقرن بين سورتين ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه.
______________________________________________________
ذكر رجع إلى غيرها وإن تجاوز النصف ، ولو لم يذكر حتى قرأ السجدة أومأ لها ثم قضاها بعد الصلاة [١].
وكلا الحكمين مشكل : أما الأول فلإطلاق الأخبار المانعة من جواز العدول من سورة إلى أخرى بعد تجاوز النصف [٢].
وأما الثاني فلفورية السجود ، وانتفاء الدليل على سقوطه بالإيماء ، مع صراحة الأخبار المتقدمة في وجوب إيقاعه في أثناء الصلاة [٣].
قوله : ( ولا ما يفوت الوقت بقراءته ).
لأن اللازم منه الإخلال بالصلاة أو بعضها حتى يخرج الوقت عمدا ، وهو غير جائز. لكن لا يخفى أن ذلك إنما يتم إذا قلنا بوجوب السورة وحرمنا الزائد ، وإن أجزنا أحدهما لم يتجه المنع.
قوله : ( ولا أن يقرن بين سورتين ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه ).
اختلف الأصحاب في القران بين السورتين في الفرائض. فقال الشيخ في النهاية والمبسوط : إنه غير جائز [٤]. بل قال في النهاية : إنه مفسد للصلاة. وقال في الاستبصار : إنه مكروه [٥]. واختاره ابن إدريس [٦] ، وسائر المتأخرين [٧] ، وهو المعتمد.
[١] المسالك ١ : ٣٠.
[٢] الوسائل ٤ : ٧٧٦ أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٦.
[٣] في ص ٢٥٢.
[٤] النهاية : ٧٦ ، والمبسوط ١ : ٣٠٧.
[٥] الاستبصار ١ : ٣١٧.
[٦] السرائر : ٤٥.
[٧] منهم المحقق الحلي في المعتبر ٢ : ١٧٤ ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : ٨١ ، والشهيد الأول في الذكرى : ١٩٠.