مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٥١ - حكم تبين الخلل بالاستقبال
خطأه ، فإن كان منحرفا يسيرا فالصلاة ماضية ، وإلا أعاد في الوقت ، وقيل : إن بان أنه استدبر أعاد وإن خرج الوقت ، والأول أظهر.
______________________________________________________
ثم تبيّن خطأه ، فإن كان منحرفا يسيرا فالصلاة ماضية ، وإلاّ أعاد في الوقت ، وقيل : إن بان أنه استدبر أعاد وإن خرج الوقت ، والأول أظهر ).
من صلى إلى جهة ظانا أنها القبلة ، أو لضيق الوقت عن الصلاة إلى الجهات الأربع ، أو لاختيار المكلف لها إن قلنا بتخيير المتحيّر ، ثم تبين الخطأ بعد فراغه من الصلاة ، فإن كان منحرفا يسيرا بأن كانت صلاته بين المشرق والمغرب فالصلاة ماضية ، ولا يجب عليه الإعادة بإجماع العلماء ، حكى ذلك جماعة منهم المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى [١] ، ويدل عليه صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ، قلت : الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا قال : « قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة » [٢].
ولو بان أنه صلى إلى المشرق أو المغرب أعاد في الوقت دون خارجه ، وهو إجماعي أيضا.
أما الإعادة في الوقت فلأنه أخلّ بشرط الواجب مع بقاء وقته والإتيان به على شرطه ممكن فيجب [٣].
وأما سقوط القضاء فلأنه فرض مستأنف فيتوقف على الدلالة ولا دلالة ، وتدل عليه أيضا صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنك صليت
[١] المعتبر ٢ : ٧٢ ، والمنتهى ١ : ٢٢٣.
[٢] الفقيه ١ : ١٧٩ ـ ٨٤٦ ، التهذيب ٢ : ٤٨ ـ ١٥٧ ، الإستبصار ١ : ٢٩٧ ـ ١٠٩٥ ، الوسائل ٣ : ٢٢٨ أبواب القبلة ب ١٠ ح ١.
[٣] في « ح » زيادة : كما لو أخلّ بطهارة الثوب.