مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٨١ - صورة التسبيح في الثالثة والرابعة
______________________________________________________
وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء » [١] وصحيحة عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، فقل : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر » [٢].
قال المصنف ـ رحمهالله ـ في المعتبر نقل هذه الروايات : والوجه عندي القول بالجواز في الكل ، إذا لا ترجيح ، وإن كانت الرواية الأولى أولى [٣]. وأشار بالأولى إلى رواية زرارة المتضمنة للأربع [٤] ، وكأن وجه الأولوية ذهاب المفيد [٥] ومن تبعه [٦] إلى العمل بمضمونها ، وإلاّ فقد عرفت أنها ليست نقية الإسناد.
والأولى الجمع بين التسبيحات الأربع والاستغفار وإن كان الكل مجزئا إن شاء الله. وهنا مباحث.
الأول : استقرب المصنف ـ رحمهالله ـ في المعتبر عدم ترتيب الذكر لاختلاف الرواية في تعيينه [٧]. وهو غير بعيد ، وإن كان الأحوط اتباع ما ورد به النقل بخصوصه.
الثاني : ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب الإخفات في هذا الذكر تسوية بينه وبين المبدل ، ونفاه ابن إدريس ، للأصل ، وفقد النص [٨]. وأجاب عنه
[١] التهذيب ٢ : ٩٨ ـ ٣٦٨ ، الإستبصار ١ : ٣٢١ ـ ١١٩٩ ، الوسائل ٤ : ٧٨١ أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ١.
[٢] التهذيب ٢ : ٩٩ ـ ٣٧٢ ، الإستبصار ١ : ٣٢٢ ـ ١٢٠٣ ، الوسائل ٤ : ٧٩٣ أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ٧.
[٣] المعتبر ٢ : ١٩٠.
[٤] المتقدمة في ص ٣٨٠.
[٥] المقنعة : ١٨.
[٦] كالعلامة في المختلف : ٩٢.
[٧] المعتبر ٢ : ١٩٠.
[٨] السرائر : ٤٦.