مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٦٧ - حكم الصلاة في الخز
إلا الخزّ الخالص.
______________________________________________________
الجلود ، وقال في غير النهاية بالكراهة [١] ، ومال إليه في المعتبر [٢] ، تعويلا على الأصل ، ورواية محمد بن عبد الجبار السابقة [٣] ، واستضعافا للأخبار المانعة ، وهو غير بعيد إلا أن المنع أحوط.
الثالثة : ذكر العلامة في المنتهى : أنه لو شك في كون الصوف أو الشعر والوبر من مأكول اللحم لم تجز الصلاة فيه ، لأنها مشروطة بستر العورة بما يؤكل لحمه ، والشك في الشرط يقتضي الشك في المشروط [٤].
ويمكن أن يقال أنّ الشرط ستر العورة ، والنهي إنما تعلق بالصلاة في غير المأكول فلا يثبت إلا مع العلم بكون الساتر كذلك ، وتؤيده صحيحة عبد الله بن سنان قال ، قال أبو عبد الله عليهالسلام : « كل شيء يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام بعينه » [٥] ولا ريب أنّ الأحوط التنزه عنه.
قوله : ( إلا الخزّ الخالص ).
اختلف كلام الأصحاب في حقيقة الخز ، فقيل : إنه دابة بحرية ذات أربع ، تصاد من الماء وتموت بفقده [٦] ، وقد روى ذلك ابن أبي يعفور عن الصادق عليهالسلام بطريق فيه محمد بن سليمان الديلمي ، وفي الرواية : « إنّ الله أحله وجعل ذكاته موته » [٧] وضعّفها المصنف في المعتبر بمحمد بن سليمان ،
[١] المبسوط ١ : ٨٣.
[٢] المعتبر ٢ : ٨٣.
[٣] في ص ١٦٦.
[٤] المنتهى ١ : ٢٣١.
[٥] الكافي ٥ : ٣١٣ ـ ٣٩ ، الفقيه ٣ : ٢١٦ ـ ١٠٠٢ ، التهذيب ٩ : ٧٩ ـ ٣٣٧ ، السرائر : ٤٨١ ، الوسائل ١٢ : ٥٩ أبواب ما يكتسب منه ب ٤ ح ١.
[٦] كما في جامع المقاصد ١ : ٨٥.
[٧] الكافي ٣ : ٣٩٩ ـ ١١ ، التهذيب ٢ : ٢١١ ـ ٨٢٨ ، الوسائل ٣ : ٢٦١ أبواب لباس المصلي ب ٨ ح ٤.