مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٨٩ - جواز الصلاة في ثوب واحد للرجل دون المرأة
______________________________________________________
ما عدا ذلك غير واجب ، والدرع لا يستر اليدين ولا القدمين بل ولا العقبين غالبا.
وأما احتجاج الشيخ في الاقتصاد على وجوب الستر بأن بدن المرأة كله عورة ، فإن أراد بكونه عورة وجوب ستره عن الناظر المحترم فمسلّم ، وإن أراد وجوب ستره في الصلاة فهو مطالب بدليله.
احتج ابن الجنيد [١] بما رواه عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلي وهي مكشوفة الرأس » [٢].
وأجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على الصغيرة أو على حالة الضرورة [٣]. وقال في المعتبر : إنّ هذه الرواية مطّرحة ، لضعف عبد الله بن بكير فلا تترك لخبره الأخبار الصحيحة المتفق على مضمونها [٤] ، وهو حسن.
واعلم أنه ليس في العبارة كغيرها من عبارات أكثر الأصحاب تعرض لوجوب ستر الشعر ، بل ربما ظهر منها أنه غير واجب ، لعدم دخوله في مسمى الجسد. ويدل عليه إطلاق الأمر بالصلاة [٥] فلا يتقيد إلا بدليل ولم يثبت ، إذ الأخبار لا تعطي ذلك.
واستقرب الشهيد في الذكرى الوجوب [٦] ، لما رواه ابن بابويه ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « صلت فاطمة صلوات الله عليها
[١] نقله عنه في المختلف : ٨٣.
[٢] التهذيب ٢ : ٢١٨ ـ ٨٥٧ ، الإستبصار ١ : ٣٨٩ ـ ١٤٨١ ، الوسائل ٣ : ٢٩٧ أبواب لباس المصلي ب ٢٩ ح ٥.
[٣] التهذيب ٢ : ٢١٨.
[٤] المعتبر ٢ : ١٠٢
[٥] الإسراء : ٧٨.
[٦] الذكرى : ١٤٠.