مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٢١ - بطلان الصلاة بإعادة التكبيرة
والترتيب فيها واجب. ولو عكس لم تنعقد الصلاة.
والمصلي بالخيار في التكبيرات السبع أيّها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح. ولو كبّر ونوى الافتتاح ثم كبّر ونوى الافتتاح بطلت صلاته ، فإن كبّر ثالثة
______________________________________________________
بالإصبع. وأضاف بعضهم إلى ذلك تحريك اللسان [١].
أما عقد القلب بمعناها ، فلأن الإشارة لا اختصاص لها بالتكبير ، فلا بدّ لمريده من مخصص ، ولا يتحقق بدون ذلك.
وأما الإشارة وتحريك اللسان ، فاستدل عليه بما رواه السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : « تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » [٢]. وبأن تحريك اللسان كان واجبا مع القدرة على النطق ، فلا يسقط بالعجز عنه ، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور.
وفي الدليلين نظر ، والقول بسقوط الفرض للعجز عنه ـ كما ذكره بعض العامة [٣] ـ محتمل ، إلاّ أن المصير إلى ما ذكره الأصحاب أولى.
قوله : ( والمصلي بالخيار في التكبيرات السبع أيها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح ).
سيأتي في كلام المصنف ـ رحمهالله ـ أنه يستحب للمصلي التوجه بستّ تكبيرات مضافة إلى تكبيرة الإحرام بينها دعاءان. والمصلي بالخيار إن شاء جعلها الأخيرة وأتى بالست قبلها ، وإن شاء جعلها الأولى وأتى بالست بعدها ، وإن شاء جعلها الوسطى. والكل حسن ، لأن الذكر والدعاء لا ينافي الصلاة. وذكر الشهيد في الذكرى أن الأفضل جعلها الأخيرة [٤]. ولا أعرف مأخذه.
قوله : ( ولو كبر ونوى الافتتاح ثم كبّر ونوى الافتتاح بطلت
[١] منهم العلامة في المنتهى ١ : ٢٦٨.
[٢] الكافي ٣ : ٣١٥ ـ ١٧ ، الوسائل ٤ : ٨٠١ أبواب القراءة في الصلاة ب ٥٩ ح ١.
[٣] راجع ص ٣٢٠.
[٤] الذكرى : ١٧٩.