مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٧ - بطلان الصلاة بما يبطل الطهارة
______________________________________________________
مخالف للأصل.
نعم يمكن الاستدلال على هذا القول بأن الصلاة وظيفة شرعية فيجب الاقتصار في كيفيتها على ما ورد به الشرع ، والمنقول الإتيان بها على هذا النظم المعين والوجه المخصوص ، فلا يحصل الامتثال بدونه.
احتج القائلون [١] بالبناء مطلقا بصحيحة الفضيل بن يسار قال ، قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا فقال : « انصرف ثم توضأ وابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا ، وإن تكلمت ناسيا فلا شيء عليك فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا » قلت : فإن قلب وجهه عن القبلة؟ قال : « نعم وإن قلب وجهه عن القبلة » [٢].
قال المرتضى رضياللهعنه : لو لم يكن الأذى والغمز ناقضا للطهارة لم يأمره بالانصراف والوضوء [٣].
وأجيب عنه بأنه ليس في الخبر أنه أحدث ، والأذى والغمز ليس بحدث إجماعا ، وإنّ الأمر بالوضوء محمول على الاستحباب [٤] ، وهو بعيد جدا ، فإن التعبير عن قضاء الحاجة بالانصراف سائغ [٥] ، والحكم باستحباب الوضوء مع بقاء الطهارة والبناء على ما مضى من الصلاة أعظم محذورا مع ما فيه من إخراج اللفظ عن حقيقته.
[١] نقل احتجاجهم في الخلاف ١ : ١٤٦ ، والمعتبر ٢ : ٢٥١.
[٢] الفقيه ١ : ٢٤٠ ـ ١٠٦٠ ، التهذيب ٢ : ٣٣٢ ـ ١٣٧٠ ، الإستبصار ١ : ٤٠١ ـ ١٥٣٣ ،
[٣] الوسائل ٤ : ١٢٤٢ أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٩.
نقله عنه في المعتبر ٢ : ٢٥١.
[٤] كما في المعتبر ٢ : ٢٥٢ ، والمنتهى ١ : ٣٠٧.
[٥] في « س » ، « ح » : شائع.