مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٧ - ما يكره الصلاة فيه من اللباس
ويكره اللثام للرجل والنقاب للمرأة ، وإن منع القراءة حرم.
______________________________________________________
ولا ريب في ضعف هذا القول. وحكى عنه العلامة في المختلف [١] ومن تأخر عنه [٢] القول بذلك ، وهو غير جيد.
والمراد بالتحنك إدارة جزء من العمامة تحت الحنك سواء كان طرف العمامة أو وسطها ، وفي تأدي السنة بإدارة غيرها وجهان ، أظهرهما العدم ، لمخالفته للمعهود ونص الشارع وأهل اللغة.
قوله : ( ويكره اللثام للرجل والنقاب للمرأة ، وإن منع القراءة حرم ).
لا ريب في تحريمهما إذا منعا القراءة أو غيرها من الأذكار الواجبة ، والمشهور الكراهة بدون ذلك ، لصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال ، قلت له : أيصلي الرجل وهو متلثم؟ فقال : « أما على الأرض فلا ، وأما على الدابة فلا بأس » [٣].
ورواية سماعة ، قال : سألته عن الرجل يصلي فيتلو القرآن وهو متلثم فقال : « لا بأس به ، وإن كشف عن فيه فهو أفضل » قال : وسألته عن المرأة تصلي متنقبة ، قال : « إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن أسفرت فهو أفضل » [٤].
وأطلق المفيد في المقنعة المنع من اللثام للرجل [٥] ، قال في المعتبر [٦] : والظاهر أنه يريد الكراهة ، لما رواه الحلبي في الصحيح ، قال : سألت
[١] المختلف : ٨٣.
[٢] منهم الكركي في جامع المقاصد ١ : ٩٠ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٢١٠.
[٣] الكافي ٣ : ٤٠٨ ـ ١ ، التهذيب ٢ : ٢٢٩ ـ ٩٠٠ ، الإستبصار ١ : ٣٩٧ ـ ١٥١٦ ، الوسائل ٣ : ٣٠٦ أبواب لباس المصلي ب ٣٥ ح ١.
[٤] التهذيب ٢ : ٢٣٠ ـ ٩٠٤ ، الوسائل ٣ : ٣٠٧ أبواب لباس المصلي ب ٣٥ ح ٦.
[٥] المقنعة : ٢٥.
[٦] المعتبر ٢ : ٩٩.