مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٩٠ - وقت النوافل الغير الراتبة
وأما أحكامها ، ففيه مسائل :
الأولى : إذا حصل أحد الأعذار المانعة من الصلاة كالجنون والحيض
______________________________________________________
لصحيحة زرارة المتقدمة [١] ، وقوله عليهالسلام في صحيحة زرارة الواردة فيمن فاته شيء من الصلوات : « ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها » [٢].
وقيل بالجواز ، وهو اختيار ابن بابويه [٣] ، وابن الجنيد [٤] ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ، سمعته يقول : « إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رقد ، فغلبته عيناه ، فلم يستيقظ حتى آذاه حرّ الشمس ، ثم استيقظ فركع ركعتين ثم صلى الصبح » [٥] والظاهر أن الركعتين اللتين صلاهما أولا ركعتا الفجر ، وقد وقع التصريح بذلك في صحيحة زرارة وفيها : إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « يا بلال أذن ، فأذن فصلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ركعتي الفجر وأمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر ، ثم قام فصلى بهم الصبح » [٦].
وأجاب عنها في التهذيب بأن التطوع بالركعتين إنما يجوز ليجتمع الناس الذين فاتتهم الصلاة ليصلوا جماعة ، كما فعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم. قال : فأما إذا كان الإنسان وحده فلا يجوز له أن يبدأ بشيء من التطوع أصلا على ما قدمناه [٧].
قوله : ( وأما أحكامها ، ففيه مسائل الأولى : إذا حصل أحد الأعذار
[١] في ص ٨٨.
[٢] الكافي ٣ : ٢٩٢ ـ ٣ ، التهذيب ٢ : ١٧٢ ـ ٦٨٥ و ٢٦٦ ـ ١٠٥٩ وج ٣ : ١٥٩ ـ ٣٤١ ، الإستبصار ١ : ٢٨٦ ـ ١٠٤٦ ، الوسائل ٣ : ٢٠٦ أبواب المواقيت ب ٦١ ح ٣.
[٣] المقنع : ٣٣.
[٤] نقله عنه في المختلف : ١٤٨.
[٥] التهذيب ٢ : ٢٦٥ ـ ١٠٥٨ ، الإستبصار ١ : ٢٨٦ ـ ١٠٤٩ ، الوسائل ٣ : ٢٠٦ أبواب المواقيت ب ٦١ ح ١.
[٦] الذكرى : ١٣٤ ، الوسائل ٣ : ٢٠٧ أبواب المواقيت ب ٦١ ح ٦.
[٧] التهذيب ٢ : ٢٦٥.