مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٧ - استحباب الأذان والإقامة
______________________________________________________
واختلف الأصحاب في استحبابهما أو وجوبهما ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في الخلاف [١] ، والمرتضى في جواب المسائل الناصرية [٢] ، وابن إدريس [٣] ، وسلاّر [٤] إلى الاستحباب.
وقال الشيخان [٥] ، وابن البراج [٦] ، وابن حمزة [٧] بوجوبهما في صلاة الجماعة. قال في المبسوط : ومتى صلّى جماعة بغير أذان وإقامة لم تحصل فضيلة الجماعة والصلاة ماضية. وقال أبو الصلاح : هما شرط في الجماعة [٨]. وقال المرتضى في الجمل : تجب الإقامة على الرجال في كل فريضة ، والأذان على الرجال والنساء في الصبح والمغرب والجمعة ، وعلى الرجال خاصة في الجماعة [٩]. وقال ابن أبي عقيل : يجب الأذان في الصبح والمغرب ، والإقامة في جميع الخمس [١٠]. وقال ابن الجنيد : يجبان على الرجال جماعة وفرادى ، سفرا وحضرا ، في الصبح والمغرب والجمعة ، وتجب الإقامة في باقي المكتوبات قال : وعلى النساء التكبير والشهادتان فقط [١١]. والمعتمد الاستحباب مطلقا.
لنا : التمسك بالأصل فإن مقتضاه عدم الوجوب ، وما روي في الصحيح من تعليم الصادق عليهالسلام لحمّاد الصلاة ، وإنه عليهالسلام قام مستقبل القبلة منتصبا ، واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة وقال بخشوع : « الله أكبر »
[١] الخلاف ١ : ٩٢.
[٢] المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ١٩١.
[٣] السرائر : ٤٣.
[٤] المراسم : ٦٧.
[٥] المفيد في المقنعة : ١٥ ، والشيخ في النهاية : ٦٤ ، والمبسوط ١ : ٩٥.
[٦] المهذب ١ : ٨٨ ، وشرح الجمل : ٧٩.
[٧] الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : ٦٧٢.
[٨] الكافي في الفقه : ١٤٣.
[٩] جمل العلم والعمل : ٥٧.
[١٠] نقله عنه في التذكرة ١ : ١٠٨.
[١١] نقله عنه في المختلف : ٨٧.