مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٨٣ - حرمة الصلاة فيما يستر ظهر القدم
ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على الظاهر.
السادسة : لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك ، ويجوز فيما له ساق كالجورب والخف.
______________________________________________________
قوله : ( ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على الظاهر ).
المراد بالمطلق هنا ما يشمل العام ، وإنما لم يدخل الغاصب في الإطلاق أو العموم الظاهر الحال المستفاد من العادة بين أغلب الناس من الحقد على الغاصب وميل النفس إلى مؤاخذته والانتقام منه ، فيكون هذا الظاهر بمنزلة المقيد العقلي للمطلق أو المخصص للعام ، ولو فرض انتفاء ذلك وجب العمل بمقتضى الإطلاق.
قوله : ( السادسة ، لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك ، وتجوز فيما له ساق كالخف والجورب ).
أما جواز الصلاة في الساتر لظهر القدم ذي الساق [١] ـ أي الساتر لشيء منه وإن قل كالخف والجورب ـ فقال في التذكرة : إنه موضع وفاق بين العلماء [٢]. وأما المنع من الساتر لظهر القدم كله غير ذي الساق ـ كالشمشك بضم الشين وكسر الميم ـ فهو اختيار المفيد في المقنعة [٣] ، والشيخ في النهاية [٤] ، وابن البراج [٥] ، وسلار [٦] ، والمصنف.
واستدل عليه في المعتبر [٧] ، بفعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعمل
[١] المراد من كون الساق له : أن يغطي بعض الساق لكن يكفي فيه مسمى تغطية بعض الساق لا أنّ المراد وضعه على أن له ساقا ( الجواهر ٨ : ١٥٧ ).
[٢] التذكرة ١ : ٩٨.
[٣] المقنعة : ٢٥.
[٤] النهاية : ٩٨.
[٥] المهذب ١ : ٧٥.
[٦] المراسم : ٦٥.
[٧] المعتبر ٢ : ٩٣.