مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٣٩ - حكم الصلاة على الراحلة وفي حال المشي والمطاردة
______________________________________________________
أما عدم جواز صلاة الفريضة على الراحلة في حال الاختيار فقال في المعتبر : إنه مذهب العلماء كافة ، سواء في ذلك الحاضر والمسافر [١]. ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « لا يصلي على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل القبلة وتجزيه فاتحة الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ويومئ في النافلة إيماء » [٢].
وفي الموثق عن عبد الله بن سنان قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أيصلي الرجل شيئا من المفروض راكبا؟ قال : « لا ، إلاّ من ضرورة » [٣].
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في الصلاة المفروضة بين اليومية وغيرها ، ولا بين ما وجب بالأصل وبالعارض ، وبه صرح في الذكرى وقال : إنه لا فرق في ذلك بين أن ينذرها راكبا أو مستقرا على الأرض ، لأنها بالنذر أعطيت حكم الواجب [٤].
ويمكن القول بالفرق واختصاص الحكم بما وجب بالأصل خصوصا مع وقوع النذر على تلك الكيفية ، عملا بمقتضى الأصل وعموم ما دل على وجوب الوفاء بالنذر. ويؤيده رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل جعل لله عليه أن يصلي كذا وكذا ، هل يجزيه أن يصلي ذلك على دابته وهو مسافر؟ قال : « نعم » [٥]. وفي الطريق محمد بن أحمد العلوي ولم يثبت توثيقه ، وسيأتي تمام البحث في ذلك إن شاء الله تعالى.
[١] المعتبر ٢ : ٧٥.
[٢] التهذيب ٣ : ٣٠٨ ـ ٩٥٢ ، الوسائل ٣ : ٢٣٦ أبواب القبلة ب ١٤ ح ١. وفيهما : يستقبل به.
[٣] التهذيب ٣ : ٣٠٨ ـ ٩٥٤ ، الوسائل ٣ : ٢٣٧ أبواب القبلة ب ١٤ ح ٤.
[٤] الذكرى : ١٦٧.
[٥] التهذيب ٣ : ٢٣١ ـ ٥٩٦ ، الوسائل ٣ : ٢٣٨ أبواب القبلة ب ١٤ ح ٦.