مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٣ - التسليم
______________________________________________________
عليه أنه تحليل للصلاة يصدق عليه التسليم ، كذا قرره في المعتبر [١].
وجوابه أولا بضعف هذا الحديث ، وما قيل من أنّ هؤلاء الثلاثة هم العمدة في ضبط الأحاديث ولولا علمهم بصحته لما أرسلوه [٢] فظاهر الفساد.
وثانيا إن ما قرر في إفادة الحصر غير تام ، لأن مبناه على دعوى كون الإضافة للعموم ، وهو ممنوع فإن الإضافة كما تكون للاستغراق تكون للجنس والعهد الذهني والخارجي كما قرر في محله.
الرابع : ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في رجل صلّى الصبح فلما جلس في الركعتين قبل أن يتشهد رعف ، قال : « فليخرج فليغسل أنفه ثم ليرجع فليتم صلاته فإن آخر الصلاة التسليم » [٣].
والجواب أولا بالطعن في السند باشتراك أبي بصير بين الثقة وغيره ، وبأن من جملة رجاله عثمان بن عيسى وسماعة وهما واقفيان [٤].
وثانيا بمنع الدلالة ، فإن كون التسليم آخر أفعال الصلاة لا يقتضي وجوبه ، فإن الأفعال تشمل الواجب والمندوب.
وثالثا بأنه متروك الظاهر ، إذ لا نعلم بمضمونه قائلا من الأصحاب.
الخامس : لو لم يجب التسليم لما بطلت صلاة المسافر بالإتمام ، والتالي باطل فالمقدم مثله ، والملازمة ظاهرة.
وأجيب عنه بالمنع من الملازمة ، فإن فعل الركعتين بقصد الإتمام يقتضي
[١] المعتبر ٢ : ٢٣٣.
[٢] المنتهى ١ : ٢٩٥.
[٣] التهذيب ٢ : ٣٢٠ ـ ١٣٠٧ ، الإستبصار ١ : ٣٤٥ ـ ١٣٠٢ ، الوسائل ٤ : ١٠٠٤ أبواب التسليم ب ١ ح ٤.
[٤] راجع الفهرست : ١٢٠ ـ ٥٣٤ ، ورجال الشيخ : ٣٥١.