مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٨ - آداب صلاة الليل
______________________________________________________
فقال : « إن شئت سلّمت وإن شئت لم تسلّم » [١] وصحيحة معاوية بن عمار قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : [ أسلّم ] [٢] في ركعتي الوتر؟ فقال : « إن شئت سلّمت وإن شئت لم تسلّم » [٣].
وأجاب عنها الشيخ في التهذيب تارة بالحمل على التقية ، وتارة بأن السلام المخيّر فيه هو : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الواقعة بعد : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، لأن بالسلام علينا يتحقق الخروج من الصلاة ، فإن شاء أتى بالصيغة الأخرى وإن شاء تركها. وتارة بأن المراد بالتسليم ما يستباح به من الكلام وغيره تسمية للمسبب باسم السبب [٤]. وكل ذلك خروج عن الظاهر من غير ضرورة ، ولو قيل بالتخيير بين الفصل والوصل ، واستحباب الفصل كان وجها قويا.
السابعة : يستحب أن يقرأ في الركعتين الأوليين من الوتر بالتوحيد أو المعوذتين بعد الحمد ، وفي الركعة الثالثة بالتوحيد مرة واحدة ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن القراءة في الوتر ، فقال : « كان بيني وبين أبي باب فكان إذا صلّى يقرأ بقل هو الله أحد في ثلاثتهن ، وكان يقرأ قل هو الله أحد فإذا فرغ منها قال : كذلك الله أو كذلك الله ربي » [٥].
وفي الصحيح ، عن يعقوب بن يقطين ، قال : سألت العبد الصالح عن القراءة في الوتر ، وقلت : إن بعضا روى قل هو الله أحد في الثلاث ، وبعضا
[١] التهذيب ٢ : ١٢٩ ـ ٤٩٤ ، الإستبصار ١ : ٣٤٨ ـ ١٣١٥ ، الوسائل ٣ : ٤٨ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ١٥ ح ١٦.
[٢] أثبتناه من المصدر.
[٣] التهذيب ٢ : ١٢٩ ـ ٤٩٥ ، الإستبصار ١ : ٣٤٩ ـ ١٣١٦ ، الوسائل ٣ : ٤٨ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ١٥ ح ١٧.
[٤] التهذيب ٢ : ١٢٩.
[٥] التهذيب ٢ : ١٢٦ ـ ٤٨١ ، الوسائل ٤ : ٧٩٨ أبواب القراءة في الصلاة ب ٥٦ ح ٢.