مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤١٢ - مستحبات السجود
ويدعو ، ويزيد على التسبيحة الواحدة ما تيسر ، ويدعو بين السجدتين ، وأن يقعد متوركا ،
______________________________________________________
تجزي صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين » [١] وهي محمولة على نفي الإجزاء الكامل.
وقيل : إن السنة في الإرغام تتأدى بوضع الأنف على ما يصح السجود عليه وإن لم يكن ترابا [٢]. وهو غير بعيد.
وتجزئ إصابة الأنف المسجد بأي جزء اتفق. واعتبر المرتضى إصابة الجزء الأعلى منه وهو الذي يلي الحاجبين [٣] ، ولم نقف على مأخذه.
قوله : ( ويدعو ، ويزيد على التسبيحة الواحدة ما تيسر ، ويدعو بين السجدتين. وأن يقعد متوركا ).
يدل على ذلك روايات كثيرة ، منها : ما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا سجدت فكبّر وقل : اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي ، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره ، والحمد لله رب العالمين ، تبارك الله أحسن الخالقين. ثم قل : سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات. فإذا رفعت رأسك فقل بين السجدتين : اللهم أغفر لي وارحمني واجبرني وادفع عني وعافني ، إني لما أنزلت إليّ من خير فقير ، تبارك الله رب العالمين » [٤].
وفي صحيحة حمّاد : إن الصادق عليهالسلام لما علّمه الصلاة رفع رأسه من السجود ، فلما استوى جالسا قال : الله أكبر ، وقعد على فخذه الأيسر قد
[١] التهذيب ٢ : ٢٩٨ ـ ١٢٠٢ ، الإستبصار ١ : ٣٢٧ ـ ١٢٢٣ ، الوسائل ٤ : ٩٥٤ أبواب السجود ب ٤ ح ٤.
[٢] كما في المسالك ١ : ٣٢ ، ومجمع الفائدة ٢ : ٢٦٤.
[٣] جمل العلم والعمل : ٦٠.
[٤] الكافي ٣ : ٣٢١ ـ ١ ، التهذيب ٢ : ٧٩ ـ ٢٩٥ ، الوسائل ٤ : ٩٥١ أبواب السجود ب ٢ ح ١ ، بتفاوت يسير.