مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٧١ - حرمة قول آمين
مسائل سبع :
الأولى : لا يجوز قول آمين آخر الحمد ، وقيل : هو مكروه.
______________________________________________________
المستند في ذلك عموم الإذن في الدعاء في أثناء الصلاة ، وخصوص قوله عليهالسلام في موثقة سماعة : « ينبغي لمن يقرأ القرآن إذا مرّ بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل عند ذلك خير ما يرجو ويسأله العافية من النار ومن العذاب » [١] وفي مرسلة البرقي : « ينبغي للعبد إذا صلّى أن يرتل في قراءته ، وإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنة وذكر النار سأل الله الجنة وتعوذ بالله من النار » [٢].
قال المصنف في المعتبر : ولو أطال الدعاء في خلال القراءة كره وربما أبطل إن خرج عن نظم القراءة المعتادة [٣]. وهو حسن. وكما يستحب للقارئ سؤال الرحمة والاستعاذة من النقمة إذا مرّ بآيتيهما كذا يستحب للمأموم ، لما رواه الكليني في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون مع الإمام فيمرّ بالمسألة أو بآية فيها ذكر جنة أو نار ، قال : « لا بأس بأن يسأل عند ذلك ، ويتعوّذ من النار ، ويسأل الله الجنة » [٤].
قوله : ( مسائل سبع ، الأولى : لا يجوز قول آمين في آخر الحمد ، وقيل : هو مكروه ).
اختلف الأصحاب في قول : آمين ، في أثناء الصلاة ، فقال الشيخ في الخلاف : قول آمين يقطع الصلاة سواء كان ذلك سرّا أو جهرا ، آخر الحمد أو قبلها ، للإمام والمأموم ، وعلى كل حال [٥]. ونحوه قال المفيد [٦] ،
[١] الكافي ٣ : ٣٠١ ـ ١ ، التهذيب ٢ : ٢٨٦ ـ ١١٤٧ ، الوسائل ٤ : ٨٢٨ أبواب قراءة القرآن ب ٣ ح ٢.
[٢] التهذيب ٢ : ١٢٤ ـ ٤٧١ ، الوسائل ٤ : ٧٥٣ أبواب القراءة في الصلاة ب ١٨ ح ١.
[٣] المعتبر ٢ : ١٨١.
[٤] الكافي ٣ : ٣٠٢ ـ ٣ ، الوسائل ٤ : ٧٥٣ أبواب القراءة في الصلاة ب ١٨ ح ٣.
[٥] الخلاف ١ : ١١٣.
[٦] المقنعة : ١٦.